السكــري
مرض السكري هو المرض الناتج عن نقص
مطلق في الأنسولين (وهو النوع الأول)، أو نقص نسبي في الأنسولين (وهو النوع
الثاني). ولنقص الأنسولين هذا لا يستطيع الجسم أن يحصل على الطاقة من المواد
الأولية وخاصة النشويات التي تتسبب في زيادة السكري في الدم. وعندما تتسبب لا
يستطيع الجسم أن يتعامل مع السكر عند بلوغ حد معين (200-250ملغم) يبدأ خروجه في
البول، ويأخذ معه كثيراُ من الماء والأملاح، فيبدأ المريض بالإفراط في البول، ثم
يشعر بالعطش الشديد والإعياء، ونزول الوزن.
هو وجود أجسام مضادة تهاجم خلايا
غدة البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين وإفرازه مما يؤدي، بعد فترة، إلى نقص
في عدد هذه الخلايا، وبالتالي نقص كمية الأنسولين في الدم اللازمة لإبقاء سكر الدم
في مجاله الطبيعي.
ما هو سبب النوع
الثاني ؟
أما النوع الثاني فيكون سببه نقص في
كمية الأنسولين، بمعنى أن أنسجة الجسم تصبح غير حساسة بدرجة كافية لكمية الأنسولين
الاعتيادية، ولهذا يحتاج الجسم لكميات أكثر من الأنسولين. وعند عدم توافر هذه
الكمية يبدأ سكر الدم بالارتفاع. وتعتبر السمنة من أهم أسباب حدوث النقص في حساسية
أنسجة الجسم للأنسولين.
ما هو الهدف المنشود
من علاج السكري ؟
الهدف من علاج مرض السكري هو:
1- إبقاء سكر الدم، بقدر الإمكان، في مستواه
الطبيعي، مع أنه من المستحيل أن تضمن عدم حدوث حالات هبوط السكر نتيجة العلاجات
التي يأخذها المريض.
2- تقليص احتمال ظهور مضاعفات
السكري أو على الأقل تأخيرها بقدر الإمكان وتخفيف حدتها وذلك إذا ما تم إبقاء سكر
الدم في مستواه الطبيعي. ولكي نحقق الهدف الأول، وهو بقاء المريض دون أعراض العطش
الشديد، والتبول الشديد، والدهن، فيجب أن لا يزيد مستوى السكر في الدم عن 150-160
ملغم % . ولمنع المضاعفات المزمنة فيجب أن لا يزيد مستواه في الدم على
المستوى الطبيعي، وهو أقل من 120 ملغم % قبل الآكل، وأقل من 200 ملغم % بعد الآكل.
ما هي أسباب زيادة
السكري في الأردن؟
أثبتت الدراسات الميدانية في الأردن
أن السكري في زيادة مطردة، وسوف يشكل هذا عبئاً صحياً بالغ الخطورة، يستنزف طاقات
مجتمعنا وخاصة عند حدوث مضاعفاته. ولهذه الزيادة أسباب عدة منها انتشار السمنة بين
الناس، بسبب الإفراط في تناول الأطعمة والمواد الغنية بالدهون، وقلة ممارسة
الرياضة والنشاط البدني، نظراً لأن
حياتنا العصرية تخلو من المجهود العضلي الذي كان يمارسه آباؤنا في الماضي. هذا
بالإضافة إلى زواج الأقارب في كثير من الحالات، وتحسن ظروف العيش، حيث أن معدل
الأعمار ووصول الإنسان إلى عمر متقدم أكثر مما كان الحال في الماضي يسمح بظهور
المرض بالإضافة إلى تقدم العناية الطبية وطرق التشخيص.
هل بالضرورة أن كل
شخص بدين يصاب بالسكري في النهاية؟
من المسلم به أن السمنة تساعد على
ظهور أعراض السكري وتمهد له. فالسمنة تجعل خلايا الجسم قليلة التجاوب مع الأنسولين، مما يشكل في نهاية
الأمر عبئاً على الخلايا المنتجة للأنسولين، فيصبح إفرازه أقل مما يحتاج إليه الجسم، حيث يؤدي هذا العجز النسبي
إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم. ولهذا تعتبر السمنة مرحلة أولية مبكرة من مراحل
السكري إذا لم يتجنبها المريض بالوقاية، أو لم يعالجها إن حدثت، فإن ذلك سيؤدي
لظهور السكري وربما أمراض أخرى تبعاً لذلك، ولكن هذا لا يعني بالضرورة إصابة كل
بدين بالسكري أو أن إصابة من ليس بديناً ليست مستحيلة.
إلى أي مدى تؤثر
جغرافية المكان على الإصابة بمرض السكري؟
الموقع الجغرافي بحد ذاته لا يؤدي
إلى حدوث السكري، إلا أنه من الملاحظ أن النوع الأول من السكري منتشر في البلاد
الاسكندنافية، وبالتحديد فنلندا أكثر من غيرها، وكذلك في جزيرة سردينيا من
البلدان...... وقد تلعب الجينات المورثة لدى سكان هذه البلدان دوراً في انتشار هذا
المرض. كما لوحظ أيضاً أن انتقال أناس من بلاد نسبة انتشار السكري فيها قليلة إلى
بلاد ينتشر فيها هذا المرض، مع وجود حياة رفاهية وقلة المجهود البدني مع الإفراط
في تناول الطعام والكحول، فإن كل هذا يؤدي إلى أن يصبح هؤلاء الناس مع الوقت أكثر عرضه للإصابة بالسكري، وهذا
يثبت دور البيئة ونوعيتها في حدوث السكري.
ما هو دور الظروف
الاجتماعية المحيطة في ظهور السكري ( بعد حدوث مشكلة)؟
الظروف الاجتماعية المعاكسة،
والمشكلات لا تؤدي إلى الإصابة بالسكري بل تساعد في إظهاره عند من لديهم استعداد
وراثي، كما أن هذه الظروف قد تؤدي إلى اضطراب مؤقت في السيطرة على السكري. وعليه
يجب على المريض أن يحسب حساب ذلك بزيادة جرعات دوائه خلال الأزمات، بهدف السيطرة
التامة على المرض مهما كانت الظروف التي يمر بها.
هل الإكثار من أكل
السكر يسبب السكري؟
يختلف السكر باختلاف صفاته وتركيبه
الكيماوي ومصادره، فسكر الفركتوز موجود في الفواكه، وهو يختلف عن السكروز الذي
نستعمله في تحليه المشروبات والحلويات ومصدره من قصب السكر والبنجر على الأغلب.
تؤدي السكريات عموماً إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، وبعد
تناولها يقوم البنكرياس في الإنسان السليم بإفراز كميات كافية من الأنسولين لإعادة
السكر إلى مستواه الطبيعي، ولهذا فإن تناول السكريات باعتدال لا يؤدي إلى مرض
السكري، أما عند مرضى السكري فالبنكرياس يكون عاجزاً أما جزئياً أو كلياً عن إفراز
ما يحتاجه الجسم من الأنسولين. ويؤدي إفراط المريض في تناول السكريات إلى فقدان
السيطرة على المرض. ونتذكر دائما إن الوقاية خير من العلاج، فإفراط الأصحاء في
تناول السكريات الغنية بالسعرات الحرارية يؤدي إلى السمنة التي بدورها تؤدي إلى
ظهور السكري عند المهيأين لذلك.
هل يصيـب السكري فئـة
عمريه معينـة؟
لا تقتصر الإصابة بالسكري على فئة
عمريه، لأنه يصيب الأطفال والشباب و الكهول، ولكن عند حدوثه في فئة عمريه محددة
تكون سماته مشتركة من حيث نوعية العلاج
فالنوع الأول من السكري الذي يصيب الأطفال واليافعين والشباب يعتمد في
علاجه على الأنسولين ويحدث بشكل حاد
وتبدأ مضاعفاته في الظهور بعد نحو عشر سنوات تقريباً من حدوثه. أما النوع الثاني
من السكري الذي يصيب من هم في سن الأربعين فما فوق فإنه لا يعتمد على الأنسولين،
ويمكن علاجه بالحمية أولاً، ثم بتناول الأقراص إن لم تكف الحمية للسيطرة عليه،
ويكون حدوثه بشكل غير حاد وبأعراض خفيفة في البداية، ولكن ظهور مضاعفاته يكون بعد
فترة وجيزه من اكتشافه وربما تظهر المضاعفات مع اكتشافه، إذ قد يكون المرض قد أصاب
المريض منذ فترة غير قصيرة، ولكنه لم يكتشفه نظراً لأن حدة أعراضه خفيفة.
إن ظهور أعراض مرض السكري يعني وجود
نقص في كمية الأنسولين التي يفرزها البنكرياس، أو يعني أن أنسجة الجسم ( خاصة عند
البدناء) لا تستجيب لمفعول الأنسولين، وفي كلتا الحالتين يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة
السكر في الدم. ولكن بعض مرضى السكري من النوع الثاني يستطيعون بالحمية، والرياضة
البدنية، وبدون أدوية، تخفيف أوزانهم وضبط مستوى السكر، وهذا لا يعني بأنهم قد
شفوا من المرض، فالسكري مرض دائم وليسس علة عابرة، فإذا عاد هؤلاء المرضى إلى
الإفراط في الطعام وقلة النشاط، فإن أعراض المرض تعاودهم ويرتفع مستوى سكر الدم
لديهم.
هل ينصح بالزواج
بالنسبة لمرضى السكري؟
من الأسلم أن يقوم كل مقبل على
الزواج بإجراءات تتضمن بعض الفحوصات
للتأكد من خلوه من بعض الأمراض الوراثية (مثل مرض ثلاسيميا الدم على سبيل المثال
لا الحصر). ولا يوجد إجراء محدد بالنسبة لمرضى السكري قبل الإقبال على الزواج.
ولكن من المستحسن التأكد من عدم ارتفاع سكر الدم لدى الطرفين المقبلين على الزواج، وخاصة إذا وجد عند أحدهما تاريخ عائلي للسكري أو كان أحدهما أو
كلاهما بديناً.
إن اكتشاف السكري أو الاستعداد لهذا
المرض، بالرغم من قلة الأعراض، يتيح من البداية معالجته في طور مبكر. وكما سبقت الإشارة في أحد الأجوبة
السابقة فإن مريض السكري يستطيع أن يحيا حياة طبيعية، وأن يتزوج وينجب كأي إنسان
سليم آخر، إذا كان على دراية تامة باستحقاقات مرضه من حيث العلاج، ونمط الحياة
الصحي.
لماذا لم يكن مرض
السكري معروفاً قبل ثلاثين عاماً ؟ وهل للأطعمة بأنواعها دور في ذلك؟
إذا رجعنا لتاريخ السكري نجد أنه
كان معروفاً منذ القدم، وقد ذكره في أوراق البردى منذ عهد الفراعنة. إن انتشاره
وانحساره أحياناً له علاقة بنوعية الحياة وكثرة تناول الأطعمة وخاصة الدهنية منها،
والقول أن السكري كان محدود الانتشار قبل ثلاثين إلى خمسين عاماً في الأردن قول
صحيح، لأن الحياة كانت مختلفة عما هي الآن، فغالبية الناس كانوا من المزارعين
والكادحين ليل نهار لكسب قوت يومهم، وطعامهم قليل الدهنيات والحلويات الشائعة
الآن، والتي انتشر تناولها مع تحسن الأوضاع الاقتصادية، وتغير نمط الحياة خلال
الخمسين سنة الماضية، إذ أصبح الناس يأكلون كثيراً ويعملون قليلاً. وبعد أن كان
الطعام خشناً غنياً بالألياف المفيدة للجسم أصبح دسماً غنياً بالحلويات المتنوعة،
فانتشرت السمنة بشكل وبائي مما أدى
إلى انتشار حالات ارتفاع ضغط الدم والسكري، وغيرهما من الأمراض في الأردن والبلاد
العربية المجاورة.
السمنة ما هي السبل
أولاً للوقاية منها، ثانياً علاجها ؟
علينا أن نتعامل مع السمنة على أنها
"مرض" لا على أنها "صحة" كما يظن عامة الناس خطأ. فالبدانة من
أخطر أمراض سوء التغذية التي تؤذي القلب والمرارة والشرايين والمفاصل وتؤثر على
إفراز معظم الهرمونات، وتجعل أنسجة الجسم أقل استجابة للأنسولين، وبذلك ترهق
البنكرياس، وتمهد لظهور أعراض السكري، وتجعل البدين أكثر عرضه للإصابة بالأورام
مثل سرطان الثدي والرحم عند الإناث،
وسرطان البروستات عند الذكور، وأورام الجهاز الهضمي عند الجنسين.
إن أهم وسيلة لمحاربة السمنة هي منع
حدوثها بتجنب الإفراط في تناول الطعام إقتداءاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "نحن قوم لا نأكل حتى
نجوع وإذا أكلنا لا نشبع" وقوله في حديث آخر " ما ملأ ابن آدم وعاءاً
شراً من معدته فإن كلن لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لهوائه".
وتعالج السمنة بتغيير المريض لأسلوب
حياته والابتعاد عن الإفراط في تناول الطعام، وخاصة الأطعمة الدسمة والحلويات
الغنية بالسعرات الحرارية، كما يجب عليه مزاولة النشاط الرياضي الملائم بصورة
كافية ومنتظمة وأن يكون ذلك تحت مراقبة وإرشاد طبيبه المختص في المراحل الأولى من
العلاج. وبعد أن ينجح في إنزال وزنه للمستوى المرغوب، عليه أن يحافظ على هذا
النجاح بمتابعة نظام الطعام الصحي، والنشاط الرياضي المنتظم.
هل للحالة النفسية
واضطراب ظروف الحياة علاقة بالأمراض ؟ حيث نعتقد أن اضطراب النفس وعدم الطمأنينة
سبب رئيسي في انتشار المرض فما تعليقكم على ذلك؟
الاضطرابات النفسية، وفقدان الطمأنينة،
وظروف الحياة المعاكسة ليست من الأسباب المباشرة لظهور مرض السكري. ولكن بما أنها
تزيد من إفراز الهرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزون المعاكسين للأنسولين، فإن
ذلك يعجل بظهور أعراض مرض السكري عند المهيئين له بالوراثة. غير أن قسوة ظروف الحياة لا تؤدي لظهور
السكري عند الذين ليس لديهم استعداد وراثي لهذا المرض.
ما هي علاقة السمنة
بالسكري، وهل السمنة سبب للسكري وضغط الدم؟
نعم. ثم نعم، ثم نعم، فالسمنة تعتبر
المرحلة الأولية لمرض السكري، لأن عمليات الوظائف الحيوية للجسم البدين تحتاج إلى
عمليات وظائفه الحيوية لأضعاف كمية الأنسولين مقارنة بالإنسان عادي الوزن، كما أن
أنسجة جسم البدين تقاوم مفعول الأنسولين، فيضطر البنكرياس إلى إفراز كميات مضاعفة
من الأنسولين للوفاء بحاجة الجسم، لكنه في النهاية يعجز عن ذلك، فيرتفع سكر الدم
وتظهر أعراض المرض.
كما أن زيادة إفراز الأنسولين تؤدي إلى تصلب الشرايين، وارتفاع ضغط
الدم، مما يرهق القلب. لذلك فإن المحافظة على الوزن المرغوب تقي من الإصابة بالسكري وضغط الدم. والتخلص من
الوزن الزائد هو من أهم وسائل العلاج لكل من السكري وضغط الدم.
ما هو سن الإصابة بالسكري
؟ وهل هناك علاقة بين تميع الدم والسكري؟ وهل مرض السكري معدي؟
ليس للإصابة بالسكري سن معينة، فهو
يصيب الخداج كما يصيب الأطفال والشباب والكهول، الذكور منهم واٌلإناث على حد سواء،
لا يفرق بين جنس، ولون، أو طبقة اجتماعية، كما يصيب الذين يعيشون في الأدغال
والبوادي والأرياف والمدن.وليس للسكري علاقة بتميع الدم، ولا علاقة له بالعدوى،
ولكن النوع الثاني منه الذي يصيب البالغين، ولا يعتمد في علاجه على الأنسولين قابل
للانتقال بالوراثة من الأجداد إلى الأبناء والأحفاد.
المكان الجغرافي
للإنسان هل له علاقة بمرض السكري؟ والزمان والسن هل لهما دور خطير في انتشار مرض السكري؟ ومناخ
البحر المتوسط هل له أثر في منع هذا المرض ؟
لا يوجد مكان في العالم خال من
السكري، ولكنه أكثر انتشاراً في بعض
البلدان وعند بعض الأجناس أكثر من غيرها. ولا توجد منطقة جغرافية مصانة من هذا المرض،
ولا يوجد أيضاً جنس بشري محصن ضده. أما مناخ البحر الأبيض المتوسط فلا يمنع حدوث
هذا المرض. وعلى العكس فإن هناك مناطق مثل جزيرة سردينيا تعتبر من أكثر المناطق
التي يصاب بها الأطفال بالنوع الأول من السكري.
هل يتطور النوع
الثاني إلى النوع الأول من مرض السكري؟
يختلف النوع الأول من السكري عن
النوع الثاني من حيث المسببات، وكيفية ظهور الأعراض لأول مرة. فسبب النوع الأول
كما ورد في الجواب على السؤال الأول هو حدوث اضطراب ذاتي في جهاز المناعة، بحيث
يولد جسم المريض مضادات لخلايا "بيتا" في البنكرياس التي تفرز الأنسولين،
وهذه المضادات تدمر خلايا "بيتا"، فتتوقف عن إفراز الأنسولين فيرتفع سكر
الدم، ويؤدي ارتفاعه لتواتر التبول، ونزول السكر في البول،وإلى شدة العطش ونزول
الوزن، ويلجأ الجسم إلى الدهنيات والعضلات فيحللها كمصدر بديل للطاقة، فيصاب
المريض بالهزال، وبنقص الوزن ويصبح بحاجة ماسة إلى حقن الأنسولين إنقاذاً لحياته
لأن النوع الأول لا يستجيب للعلاج بالأقراص.
أما النوع الثاني من السكري الذي
يصيب البدناء فسببه أن الخلايا الدهنية في جسم البدينين لا تستجيب كالعادة
للأنسولين، بل تقاوم مفعوله فيضطر البنكرياس إلى إفراز كميات مضاعفة من الأنسولين
لتلبية حاجات الجسم، مما يؤدي في النهاية إلى إرهاقه وعجزه النسبي عن إفراز
الكميات التي يحتاجها الجسم، فيرتفع نسبة السكر في الدم، وتظهر أعراض السكري
(تواتر التبول، ونزول السكر في البول .. الخ) إلا أن هذه الأعراض تكون أقل حدة من
الأعراض في النوع الأول من السكري.
ويعتمد علاج النوع الثاني، في
المقام الأول، على تنزيل الوزن للمستوى المطلوب بالحمية والنشاط الرياضي. فإذا لم
يؤد ذلك إلى اختفاء الأعراض فتوصف الأقراص المنشطة للبنكرياس أو الأقراص التي تقلل
من امتصاص السكريات في الأمعاء، مما يؤدي إلى نزول سكر الدم إلى مستواه الطبيعي.
وبعد عدة سنوات عندما يعجز البنكرياس كلياً عن إفراز الأنسولين، وتتعطل استجابته
للأقراص يصبح المريض بحاجة إلى العلاج بحقن الأنسولين.
|
· نسمع عن أطفال لم يتجاوزوا العاشرة من العمر مصابون
بمرض السكري، فهل لذلك علاقة بالوراثة ؟ |
|
· هل مرض السكري وراثي وكم النسبة إذا كان كذلك؟ وهل كثرة
تناول الحلويات والسكاكر سبب في مرض السكري؟ |
هل مرض السكري وراثي
؟
تلعب الوراثة دوراً مهماً في ظهور السكري خاصة في
النوع الثاني ( السكري غير المعتمد على الأنسولين) عندما تكون هناك زيادة في وزن
الجسم، حيث أن السمنة عامل قوي يساعد على ظهور أعراض مرض السكري. أما في النوع
الأول ( السكري المعتمد على الأنسولين) فدور الوراثة اقل أهمية في الإصابة بالمرض
من العوامل المناعية التي تلعب الدور الرئيسي في حدوث المرض. فالاضطراب المناعي في
جسم المريض يتميز بظهور مضادات مدمرة لخلايا " بيتا" التي تفرز
الأنسولين في البنكرياس تؤدي لتوقفه كلية عن إفراز الأنسولين وظهور أعراض مرض
السكري. لذلك فإن حقن الأنسولين هي العلاج الوحيد لهذا النوع المسمى " السكري
المعتمد على الأنسولين".
ولا بد من القول أنه إذا أظهرت
السيرة العائلية للمريض وجود حالات مرض السكري في العائلة، فإنه يتوجب على المريض
تجنب الإفراط في تناول الطعام، وعليه ممارسة النشاط البدني والرياضة، ما أمكن، للتخلص
من السمنة أو تجنب حدوثها، لأن تضافر السمنة مع التاريخ العائلي الإيجابي للسكري
يجعل الإصابة بالمرض محققة الوقوع.
نسمع عن أطفال لم
يتجاوزوا العاشرة من العمر مصابون بمرض السكري،فهل لذلك علاقة بالوراثة ؟
الأطفال المصابون بمرض السكري قبل العاشرة
يعانون عادة من النوع الأول ( السكري المعتمد على الأنسولين)، وقد ذكرنا في أجوبة على أسئلة سابقة أن عامل الوراثة قد يكون موجوداً
ولكن تأثيره في هذا النوع الأول قليل للغاية، كما أظهرت دراسة التوائم
المتماثلة. لذا فإن النوع الأول من السكري يعتبر من أمراض اضطراب المناعة، وليس من
أمراض الوراثة.
هل مرض السكري وراثي
وكم النسبة إذا كان كذلك؟ وهل كثرة تناول الحلويات والسكاكر سبب في مرض السكري؟
ورد في أجوبة سابقة أن سبب النوع
الأول من السكري ليس وراثياً في الأصل، وإن كان هناك استعداد وراثي فإن دوره قليل.
لكن الوراثة تلعب دوراً رئيسياً مهماً في النوع الثاني من السكري. أما تناول
الحلويات والسكريات فلا تسبب السكري
عند الأشخاص العاديين، لكن الإكثار من تناولهما يؤدي إلى السمنة، التي بدورها ترهق
البنكرياس، كما أسلفنا، فيصبح عاجزاً عن إفراز كميات الأنسولين المناسبة لجسم
البدين. ويتضافر هذا العجز النسبي مع مقاومة خلايا جسم البدين للأنسولين في ارتفاع سكر الدم،
وظهور أعراض مرض السكري عند الأشخاص المهيئين وراثياً لحدوثه.
هل ينتقل مرض السكري بالوراثة ؟
ما هي المحاذير المترتبة على زواج الأقارب ، وهل هذه المحاذير قطعية الحدوث؟
مرض السكري نوعان:
الأول المعتمد على الأنسولين في علاجه، ويصيب الأطفال واليافعين والشباب تحت سن الثلاثين، وهو مائلاً
إلى عدم الوراثة، وقد يكون هناك استعداد وراثي بسيط. وهو مرض يعتبر من أمراض
المناعة حيث توجد أجسام مضادة إما ضد الخلايا التي تفرز الأنسولين، أو مد
الأنسولين، و كذلك وجد في التوائم المتماثلة التي أصيب أحدها بهذا النوع من مرض
السكري أن احتمال حدوث مرض السكري من نفس النوع في التوأم الآخر أقل من 50%، أما
النوع الثاني من السكري وهو غير المعتمد على الأنسولين فاحتمال عامل الوراثة كسبب
من أسبابه قوي جداً حيث أن احتمال إصابة أحد التوأمين المتماثلين بعد إصابة الأول
من هذا النوع من السكري تعتبر أقرب إلى100%، فلذلك يعتبر النوع الثاني وراثياً فإذا أصيب الأب أو الأم بمرض
السكري فاحتمال إصابة الأطفال يزداد ازدياداً مطرداً. أما زواج الأقارب فقد حض
الإسلام على تجنبه لقوله عليه الصلاة والسلام "غربوا النكاح" وفي قول
آخر "أغربوا تنجبوا" ولكن وجود مرض السكري في أحد الزوجين لا يعتبر
كارثة صحية. وإذا ما قرر طرفان الزواج فإن عليهما المعرفة التامة بهذا المرض،
والاستعداد لمجابهته، وخاصة قبل الحمل، وأثناء الحمل، والولادة وبالاعتناء الصحي
الجيد يمكن الإنجاب بعد الزواج وتربية الأطفال والمعيشة عيشاً هنيئاً دون أي
مشكلات تذكر. أما قطعية الحدوث فهذا غير صحيح وإنما هي احتمالات واردة
ولكن ليست قطعية.
إذا تزوجت مصابة
بمرض السكري في سن العشرين وهي الآن في سن 24 ما هو احتمال إصابة الأطفال بالسكري مع العلم أنها
ليست مصابة بالسكري وعمرها 25 عاماً؟
هذا سؤال هام جداً، وقد آن الأوان أن يعلم الجميع أن الدراسات قد
أثبتت أن احتمال إصابة الأطفال المولودين لأم مصابة بالسكري بعد سن الخامسة عشرة
هو نفس الاحتمال للإصابة إذا لم تكن الوالدة الحامل مصابة،وفي دراسات أخرى هي أقل
عند الأم الحامل المصابة بالسكري.
يمكن إجراء عمليات جراحية صغرى أو كبرى لمريض السكري، حسب الحاجة، ما
دامت نسبة سكر الدم ضمن المجال الطبيعي، بعد السيطرة على السكري سواء بالحمية
الغذائية أم الرياضة أم بهما معاً مع الدواء، وضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة
أثناء العملية الجراحية وبعدها لمنع تقلبات سكري الدم ارتفاعاً أو انخفاضاً نتيجة
لظروف العملية، إذ قد يحتاج المريض
لحقن الأنسولين مع المحاليل الطبية خلال العملية ولفترة ما بعد ذلك. أما
إذا كان السكري غير منتظم قبل العملية فإن الجراحين يؤجلون إجراءها حتى يقوم اختصاصي السكري بضبط
مستوى سكر الدم، لأن إجراء العملية الجراحية قبل السيطرة على السكري تعرض المريض
للنزيف والالتهابات نتيجة لضعف مقاومة خلايا الدم البيضاء للجراثيم عندما يكون سكر
الدم مرتفعاً.
هل هناك أعمال معينة
أو وظائف لا يمكن لمرضى السكري أن يعملوا بها؟
يمكن القول أن مريض السكري الذي يكون مرضه ضمن السيطرة يستطيع أن يقوم
عموماً بمعظم الأعمال التي يقوم بها أي شخص سليم. أما إذا كان السكري خارجاً عن
السيطرة وأدى إلى مضاعفات اعتلال الأبصار أو القلب أو الكلى أو الأعصاب،فإن ذلك
يحد من قدرته على مزاولة بعض المهن.
إن
من المهم أن يلم مريض السكري بطبيعة مرضه، وأن يتعاون تماماً مع طبيبه في متابعة
العلاج لأن ذلك يقيه من حدوث هذه المضاعفات، ويمكنه من مزاولة معظم المهن والأعمال
والوظائف أسوة ببقية أفراد المجتمع الأصحاء.
هل يسمح لمريض السكري أن يستعمل حمامات
المياه المعدنية مثل حمامات ماعين و الحمه؟
يفضل لمريض السكري عدم استعماله حمامات المياه المعدنية الحارة، وأن لا يمكث في مائها
طويلاً، حيث أن مرضى السكري أكثر
عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وبإصابات القلب الناتجة عن نقص تروية الدم لعضلة
القلب. إن المكوث في الحمامات الساخنة لفترة طويلة يجهد القلب، ويعرضه لعبء غير
معتاد، وقد يؤدي لمضاعفات نتيجة لذلك.
هل هناك أمل في القضاء على مرض السكري
نهائياً؟
السكري ليس مرضاً وبائياً يمكن الوقاية منه بالمطاعيم، أو بالقضاء على
الحشرات الناقلة للعدوى، أو علاجه بالمضادات الحيوية، ولكنه مرض ناتج عن اضطراب في
السيطرة على مستوى سكر الدم وما يتلو ذلك من مضاعفات.
إن
من الممكن الوقاية من السكري بتجنب السمنة، وذلك بعدم الإفراط في تناول الطعام،
وبممارسة الرياضة الملائمة بانتظام، حيث أن زيادة الوزن تمهد للإصابة بالسكري عند
الأشخاص المهيئين وراثياً وعائلياً لذلك.
ما هـي أسـس العنايـة الطبيـة لمرضـى السكـري
من النوع الأول؟
إن إلمام المريض بجميع أوجه مرضه من حيث الأسباب والأنواع والعلاج
والمضاعفات هي من أهم أركان العناية بهذا المرض. ولا يتم ذلك إلا إذا توفرت لديه
الرغبة الأكيدة للتعايش مع مرضه، وتقبله والتعاون مع الطبيب وفريق العلاج للسيطرة
على المرض.
هل يستطيع مريــض السكـري الصيام بدون
حـدوث مضــاعفات؟
يجب على كل مريض بالسكري أن يتشاور مع طبيبه قبل أن يصوم حرصاً على
سلامته، وعموماً فإن مريض السكري المعتمد على الأنسولين، وكذلك الحامل المصابة بالسكري
لا ينصحان بالصيام، لأنهما يحتاجان لتناول الطعام بعد كل حقنة الأنسولين مباشرة،
وإلا تعرضا لنوبات هبوط سكر الدم الحادة والخطرة على الصائم والحامل والجنين.
أما
مرضى السكري من النوع غير المعتمد على الأنسولين (سواء كانوا يعالجون بالحمية
وحدها أو بالحمية مع الأقراص)، وكانوا لا يعانون من مضاعفات السكري المزمنة، فإن
الصيام يساعدهم على تخفيف أوزانهم، ويمكنهم من السيطرة على سكر الدم ودهنياته الدم
شريطة عدم الإفراط في تناول الطعام بعد الإفطار، أما إذا كانوا مصابين بمضاعفات
السكري التي تؤثر على القلب والكلى..الخ فينصحون بالتشاور مع طبيبهم قبل الإقدام
على الصيام.
هل ينصح بالزواج بالنسبة لمرضى السكري؟
مريض السكري يعتبر إنساناً عادياً ما دام لديه دراية تامة بطبيعة مرضه ومضاعفاته، وما دامت السيطرة على
السكري تامة، وذلك بالتعاون مع طبيبه المعالج، وفي هذه الحالة فهو مثله مثل أي شخص
يمكنه الزواج وممارسة حياته الزوجية والإنجاب.
هل هناك علاقة محددة بيـن السكري
والتدخيـن؟
السكري، إن لم يكن مسيطراً، عليه فإنه يحدث اعتلالاً عاماً في الأوعية
الدموية للجسم، كما أن التدخين يؤثر أيضاً في الأوعية الدموية تأثيراً سلبياً ،
فإن هذان العاملان يتضافران على الأضرار بشرايين أعضاء الجسم الحيوية مثل شرايين
الدماغ والقلب والأطراف. وبذلك يصبح المريض أكثر عرضه للإصابة بسكتة الدماغ،
والذبحة الصدرية، ونوبات القلب، وارتفاع الضغط التي تؤدي في النهاية إلى قصور
القلب أو تعرض الحياة للخطر. وجدير بالذكر أيضاً أن التدخين يقلل من استجابة أنسجة
الجسم للأنسولين مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم وفقد السيطرة عليه.
مريض السكري عنده حاله نفسية
اسمها مرض السكري كيف نخلصه من هذه الحالة النفسية كطبيب؟
هذا سؤال مهم جداً، لأن من مرضى السكري من تنتابه صدمة نفسية حادة
بمجرد إعلامه عن وجود المرض لديه
لأول مرة، وسبب ذلك يعود إلى فشل مزدوج من الطبيب والمريض، فجهل المريض بمرضه،
وتقصير الطبيب في إعطائه الحقائق بصورة تدريجية وواقعية في الوقت نفسه، مدعومة
بالأرقام والحقائق العلمية، يسببان مثل هذه الصدمة النفسية. لقد أظهرت البحوث
العلمية المحلية والعالمية أن مرض السكري بسيط إذا عرفنا كيف نتعامل معه بواقعية
وفهم صحيح، كما أظهرت البحوث الحديثة في أمريكا وأوروبا وأرجاء العالم الأخرى بأن
المضاعفات المزمنة التي يشاع عنها بين الناس يمكن تجنبها كلياً أو تأخير حدوثها والتخفيف
من وطأتها إذا تعاون كل من الطبيب والمريض في السيطرة على المرض. أما الإهمال
المتعمد أحياناً، أو الناتج عن الجهل أحياناً أخرى، فهو الذي يمكن أن يحول هذا
المرض البسيط إلى مرض خطير.
هل يجوز لمريض السكري أن يتبرع بالدم؟
قد يضطر مريض السكري للتبرع بالدم أحياناً، فإذا كان المريض لا يعاني
من مضاعفات المرض،وسكر دمه تحت السيطرة، فإنه يستطيع التبرع كأي شخص عادي شريطة
خلو دمه من الفيروسات المحمولة أو الموانع المعروفة التي يحددها بنك الدم للتبرع،
على أن يكون المريض المتبرع تحت الإشراف الطبي خلال التبرع وبعده. أما المريض
المصاب بالمضاعفات في العينين، أو القلب، أو الكلى، أو الكبد، فمن الأسلم عدم
التبرع بالدم.
سمعت عن شهر العسل في مرض السكري حيث يصاب
فيه الإنسان فترة ثم يختفي فما مدى صحة هذه المعلومات؟
من ظواهر النوع الأول للسكري المعتمد على الأنسولين، خاصة أول
اكتشافه، إمكانية أن يصل المريض إلى
مرحلة السيطرة على المرض بدون علاج مما يوحي للمريض بأنه قد شفي بسبب العلاج الذي
تناوله. وواقع الأمر أن غدة البنكرياس قد تتعافى لحد ما بحيث تقوم من جديد بإفراز كميات كافية من الأنسولين، ولكن لفترة تتراوح
بين بضعة أسابيع وسنة ينخفض فيها مستوى السكر في الدم إلى الحد الطبيعي، ثم يعود
البنكرياس إلى عجزه عن إفراز الأنسولين، لذلك تسمى الفترة المؤقتة التي يتحسن فيها
مستوى سكر الدم "شهر العسل".
ماذا تعني بالكوليسترول الجيد
والكوليسترول السيئ الذي ذكر عن التدخين؟
الكوليسترول مادة دهنية في الدم، وهو أنواع عدة، فالنوع السيئ هو الذي
يسبب تصلب الشرايين في الجسم لترسبه في بطانتها. أما الكوليسترول الجيد فهو الذي
ينظف الأوعية الدموية من الكوليسترول السيئ
وآثاره الضارة حيث ينقله إلى الكبد التي تقوم بتخليص الجسم منه ومن الأسباب المؤدية لانخفاض
الكوليسترول الجيد التدخين، وعدم ممارسة الرياضة بانتظام وبكفاية، كما أن السمنة
وتناول بعض الأدوية يؤديان لذلك وبناء عليه، ولرفع مستوى الكوليسترول الجيد في
الجسم ينصح بالإقلاع عن التدخين، وإنقاص الوزن، وممارسة الرياضة الملائمة بانتظام.
ما هي إمكانية تبني حملة إعلامية من قبل
وزارة الصحة لتوعية مرضى السكري لارتداء أحذية خاصة بمرضى السكري على غرار حملة
الـ( Aquasal ) في معالجة الإسهال خصوصاً في ظل مقولة أن ( 80% ) من حالات بتر الأطراف
تعود لمرض السكري؟
عناية مرضى السكري بالقدمين أمر أساسي جداً وبالغ الأهمية، وذلك
للوقاية من المضاعفات التي تصيب القدمين، ومن أهمها الجروح والقروح التي يصعب
برؤها أحياناً، وقد تكون نتائجها وخيمة تؤدي إلى بتر جزء من القدم أو القدم كلها
أو الرجل كاملة.
إن
السيطرة على سكري الدم هي الركن الأساسي لحماية القدمين من ذلك، تليها العناية
بنظافتهما، ووجوب تفقدهما بشكل دقيق ومنتظم، لاكتشاف حدوث أي التهابات أو تقرحات
في بداياتها، واستشارة الطبيب في علاجها حالاً.
إن
استعمال الأحذية المناسبة للقدمين أمر مهم جداً لمنع حدوث المضاعفات. ويجب مراعاة
ما يلي عند استعمالها :
-
أن لا يكون الحذاء ضيقاً، وأن يتم تفقده قبل استعماله للتأكد من
خلوه من النتوءات التي تسبب جرح القدمين دون إحساس المريض بذلك، بسبب اعتلال أعصاب
الإحساس في القدمين.
-
استعمال الحذاء الجديد على فترات حتى يلين
الحذاء وتعتاد القدم عليه.
-
عند القيام بمجهود أو نشاط رياضي لفترة طويلة،
يفضل استعمال الأحذية الخاصة بالرياضة، ويفضل أن تكون من الجلد الطري أو القماش، مع تجنب استعمال الأحذية البلاستيكية. ويفضل التنويع في استعمال أكثر
من حذاء على مدار اليوم حتى تتغير نقاط الضغط على القدمين، لأن هذه النقاط تختلف
من حذاء لآخر.
-
وأخيراً ينصح باستعمال الجوارب القطنية أو
الصوفية حسب الحاجة، بدل جوارب بالنايلون، مع مراعاة تبديلها يومياً.
|
· هل هناك تشابه في الأعراض بين السكري وغيره من
الأمراض يستطيع الإنسان الانتباه إلى هذه الأعراض؟ |
|
·
ما هي عوارض هذا المرض؟ ما هي طرق العلاج قبل المرض وبعد المرض؟ |
السكري يسبب نزولاً غير طبيعي في
الوزن، ومع ذلك يبقى السكري مرتفعاً عند من يجد هذه الحالة، فما هو السبب؟
نقص الوزن من أعراض السكري الرئيسة، فمريض السكري لا يستطيع الاستفادة
من السكريات والنشويات كمصدر للطاقة التي يحتاجها بسبب نقص إفراز الأنسولين، أو
بسبب مقاومة خلايا الجسم للأنسولين، لذلك يرتفع مستوى سكر الدم. وعندما يتجاوز
عتبة الكلية يظهر السكر في البول، ويلجأ الجسم إلى تحليل الدهنيات التي فيه كمصدر
بديل للطاقة، فيؤدي هذا مع فقد المريض للسوائل المشبعة بالسكر في البول، إلى هبوط
في الوزن، وشعور بالضعف والهزال، رغم بقاء سكر الدم مرتفعاً.
هل هناك تشابه في الأعراض بين السكري
وغيره من الأمراض يستطيع الإنسان الانتباه إلى هذه الأعراض؟
كثرة التبول ليلاً ونهاراً، وزيادة كمية البول، مع العطش الشديد،
ونزول الوزن هي من أعراض مرض السكري الرئيسة. ومن الأمراض التي تسبب الإدرار
والعطش الشديد من مرض السكري التفه (Diabetes Insipidus) الناتج من نقص هرمون مانع الإدرار (ADH) الذي تفرزه الغدة النخامية الموجودة في قاع الدماغ، كما أن
ارتفاع نسبة كالسيوم الدم، وله عدة أسباب، يؤدي إلى كثرة الإدرار والعطش أيضاً. ويمكن
التفريق بين أعراض هذه الأمراض، وأعراض مرض السكري، بالفحص السريري الدقيق،
والإلمام التام بالسيرة المرضية لكل منها، وتأكيد ذلك بالفحوصات المخبرية الخاصة
للبول والدم والتأكد من عدم ارتفاع السكر في الدم، أو نزول السكر في البول.
ما
هي عوارض هذا المرض؟ ما هي طرق العلاج قبل المرض وبعد المرض؟
أعراض مرض السكري الرئيسة هي الإدرار البولي الفائض ليلاً ونهاراً، مع
العطش الشديد، ونقص الوزن والهزال. أما العلاج والوقاية فإنهما يعتمدان على ثلاث
ركائز:
1- المحافظة على الوزن المناسب، فإذا كان الإنسان
بديناً فالواجب تخفيف وزنه بالاعتدال في تناول الطعام، وتقليل نسبة الدهنيات فيه،
وتجنب تناول الحلويات الغنية بالسعرات الحرارية. وإذا تناول الإنسان كميات كبيرة
من الحلويات فإنه لا يشعر بالشبع، ولكن الإكثار من تناولها يؤدي إلى السمنة التي
تمهد الطريق وتسارع في إظهار أعراض السكري.
2- على
الإنسان، إذا كان وزنه أقل من المعدل الطبيعي، بحسب سنه أو جنسه أو نشاطه الرياضي،
ومجهوده المهني، أن ينتقي أصناف الطعام التي تعيد وزنه إلى مستواه الطبيعي.
3- إن
الإنسان، الذي ينحدر من عائلة عانى أفرادها من مرض السكري، مهيأ وراثياً وعائلياً للإصابة
بالسكري، ويجدر به تجنب الإكثار من الطعام، كما يجب عليه ممارسة النشاط الرياضي
كالسير السريع (أقل من الهرولة)، أو المشي العادي لمدة ساعة تقريباً كل يوم
بانتظام.
هل
ظهور دم مع البول دلالة على السكري؟
مرض السكري يعني ارتفاع السكر في الدم فوق المعدل الطبيعي الذي يتجاوز
عتبة الكلية فيؤدي إلى إدرار كميات كبيرة من البول المشبع بالسكر ليلاً ونهاراً،
وهذا من الأعراض الرئيسة للسكري. أما ظهور دم في البول سواء أكان من الممكن
مشاهدته بالعين المجردة أو بالمجهر، فليس من أعراض السكري، ولكنه يستدعي مراجعة
اختصاصي المسالك البولية لتحديد السبب ووصف العلاج فقد يكون ناتجاً عن التهاب بسيط
في المجاري البولية أو عن أسباب أخرى قد تكون خطيرة إذا ما أهملت.
هل
هناك تأثيرات جانبية لجهاز الشفط (ACTIVE) لقضية الانتصاب، وخاصة إن معظم الذين يستعملونه مرضى سكري؟
من الوسائل التي يستعملها مرضى السكري للتغلب على ضعف قدرة القضيب على
الانتصاب جهاز الشفط الذي يتم إدخال
القضيب فيه، ويعمل الجهاز بطريقة تفريغ الهواء الموجود داخله بواسطة مضخة كهربائية
صغيرة ملحقة به فيندفع الدم إلى الشرايين ويحتبس في الأوردة ويؤدي ذلك إلى انتصاب يمكن مستعمله من الجماع بصورة
مقبولة. ومن تأثيراته السلبية أن اندفاع الدم المفاجئ أحياناً لداخل القضيب، والذي
ربما يؤدي إلى هبوط ضغط الدم، وهذا بدوره يقلل من ترويه عضلة القلب، وينتج عن ذلك
ألم في الصدر عند من تكون تروية عضلة القلب عندهم ضعيفة، بسبب ضيق الشرايين
التاجية، لذلك يجب الانتباه إلى هذا الأمر عند استعمال هذا الجهاز.
إذا
كان الإنسان مصاباً بمرض السكري المعتمد على الأنسولين، فما هي النصائح التي يجب
أن نفيده بها من ناحية ممارسته الرياضة وتخفيض وزنه؟
مريض السكري المعتمد على الأنسولين يجب أن يتذكر دائماً فكرة الميزان،
ففي كفة يوجد الأنسولين، وفي الكفة المقابلة مقدار الطعام الذي يتناوله، والنشاط
الرياضي الذي يمارسه. فالرياضة المجهدة تستهلك الكثير من سكر الدم كمصدر طاقة
لحركة العضلات. ولمنع نوبة الهبوط الحاد لسكري الدم، على المريض أن ينقص مقدار
جرعة الأنسولين التي يأخذها قبل بذل الجهد، أو أن يتناول قليلاً من الطعام قبل
شروعه بالمجهود، كما يجب أن يحمل معه أثناء
المجهود مادة سكرية سريعة الذوبان لمواجهة احتماليه هبوط سكر الدم أثناء
نشاطه الرياضي.
هل
هناك مضاعفات جانبية لاستعمال الأنسوليــــــــــن؟
الأنسولين الذي كان يستعمل في السابق مستخرج من البقر، أو الخنازير،
وتركيبه غير مطابق تماماً لتركيب الأنسولين البشري، لذلك كان يسبب لبعض المرضى
أنواعاً من الحساسية في الجسم
كالحكة في موضع الحقن. أما الأنسولين البشري المطابق في تركيبه الأنسولين
الإنسان والمستخرج بالهندسة الوراثية فإنه لا يسبب أي حساسية، لكنه أحياناً يؤدي
إلى ضمور أو تضخم الأنسجة الدهنية مكان الحقن.إن أهم مضاعفات استعمال الأنسولين هو
حدوث نوبة هبوط سكر الدم الحاد بسبب آخذ جرعة الأنسولين زائدة عن الحاجة، أو بسبب
قيام المريض بمجهود غير معتاد بعد تناولها دون آخذ كمية كافية من الطعام قبل
القيام بالمجهود العضلي أو خلاله.
يجب على كل مريض معتمد على الأنسولين التعرف على أعراض نوبة هبوط
السكري الحاد، وهي (التعرق، والشعور بالجوع، والدوخة، ورجفة الأطراف، وزيغ البصر،
وارتعاش العضلات، قبل الدخول في الغيبوبة)، وعليه المبادرة بتناول مادة سكرية
سريعة الامتصاص لحظة بداية شعوره بهذه الأعراض حتى لا يذهب في الغيبوبة. وعلى
المريض، كما هو على عائلته، التدرب على آخذ وإعطاء حقنة (الجلوكاجون) التي تقوم بإطلاق
السكر المختزن في الكبد (على شكل نشا) وضخه إلى الدورة الدموية فيصحو المريض، أما
إذا لم يعد إلى وعيه بعد دقائق من هذه الحقنة فيجب نقله حالاً إلى المستشفى لعلاجه
بمحاليل (الجلوكوز) المركزة، ووضعه تحت المراقبة لبضع ساعات أو لأيام إذا اقتضى
الأمر.
هل
يوجد طرق أخرى لآخذ الأنسولين غير الحقن بالإبر؟
الأنسولين هو الدواء الوحيد المستعمل لعلاج النوع الأول من السكري
ولعلاج سكري الحوامل. وهو مادة بروتينية تهضمها المعدة، لو تناولها الإنسان عن
طريق الفم، وتحولها إلى أحماض أمينية غير مفيدة في علاج السكري. إلا أنه أمكن
تصنيع الأنسولين على شكل رذاذ يستعمل عن طريق الأنف، لكن استعماله لم يعمم بعد لأن
جدواه الطبية لم تثبت حتى الآن.أما مضخات الأنسولين صغيرة الحجم التي يمكن زرعها
تحت الجلد، وتقوم بضخ الأنسولين قبل الوجبات أو حسب حالة الجسم. فهي أجهزة حساسة
جداً، ويحتاج استعمالها إلى رقابة طبية دائمة ودقة فائقة.
ما
هو أفضل دواء لمعالجة مرض السكري؟
يعالج السكري بالأقراص (الفموية)، أو بحقن الأنسولين، وبعض الأقراص
يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين، وبعضها الآخر يزيد من استجابة أنسجه الجسم
للأنسولين، وهناك نوع منها يقلل من امتصاص الأمعاء للمواد السكرية، وهكذا تعمل
الأقراص على خفض سكر الدم.أما حقن الأنسولين فتعطى بمقادير حسب حاجة الجسم لتعويض
نقص إفراز البنكرياس له، وهو العلاج الوحيد لسكر الحمل، وللنوع الأول من السكري،
وفي بعض الأحيان يلزم استعماله للنوع الثاني من السكري.ويظل وزن الجسم وإبقاؤه في
المجال الطبيعي، والمحافظة عليه، هو القاسم المشترك لعلاج جميع أنواع السكري،
وإتباع الحمية الغذائية اللازمة، وممارسة الرياضة البدنية الملائمة والمنتظمة.
مريض
السكري يحب تناول الحلويات والمكسرات هل هناك طريقة لعدم حرمانه منها؟
تثقيف المريض بجميع أوجه مرض السكري، وإقناعه التام بأن المحافظة على
الوزن المرغوب صحياً بإتباع الحمية وممارسة النشاط الرياضي، هي الركن الأساسي
الأول للعلاج، وأن توليد القناعة لديه سيكسبه من قوة الإرادة ما يمكنه من تجنب
تناول الحلويات والمكسرات الغنية بالسعرات الحرارية، وبخاصة إذا كان بديناً وينحدر
من عائلة سكرية، علماً بأنه كثيراً ما تكفي السيطرة على الوزن وحدها للسيطرة
التامة على السكري دون اللجوء إلى الدواء.
ما
هي نسبة نجاح عمليات زراعة البنكرياس لعلاج السكري؟
البنكرياس غدة صماء في البطن توجد خلف المعدة وهي التي تفرز، عند
الأصحاء، الأنسولين اللازم للمحافظة على سكر الدم في الحدود الطبيعية. إن زراعة
البنكرياس ما زالت في طور التجارب العلمية، وغير معتمدة للعلاج بشكل عام. ويقتصر إجراؤها في ظروف معينة على حالات
السكري المتقدمة والمستعصية على وسائل العلاج المألوفة فمثلاً زراعة الكلية لمريض
مصاب بالفشل الكلوي الناجم عن السكري تكون فرصة مناسبة للجراح ليزرع البنكرياس
أيضاً مع الكلية في عملية واحدة، وحيث أن الجسم يعتبر الأعضاء المزروعة غريبة عنه
فهو يرفضها، ولتجنب حدوث ذلك الرفض يعطى المريض أدوية تساعد جسمه على قبول الأعضاء
المزروعة، إلا أن هذه الأدوية مكلفة وتحتاج لمراقبة طبية أثناء تعاطيها حيث أنها
ذات آثار سمية على خلايا الجسم، لذلك فإن زراعة البنكرياس وحده لعلاج السكري
المتقدم لا يستحق كل هذه المخاطر.
وجدير
بالذكر أن هناك تجارب واعدة لزراعة خلايا "بيتا" التي تفرز الأنسولين،
وليس زراعة البنكرياس كله، لكنها لم تصل إلى درجة الشيوع العلاجي.
هل
يستطيع مريض السكري الذي يعالج بحقن الأنسولين أكل كل شيء حتى الحلويات؟
يعتبر النظام الغذائي، مع ممارسة النشاط الرياضي المؤدي لحفظ الوزن في
حدوده المرغوبة صحياً، من أهم إجراءات السيطرة على مرض السكري، وحيث أن الحلويات
غنية بالسعرات الحرارية فإن الإكثار منها يؤدي حتماً لزيادة الوزن والسمنة التي
تقلل من استجابة أنسجة الجسم للأنسولين، ولذلك يصبح المريض بحاجة لكميات أكثر من
الأنسولين، وزيادة الأنسولين تفتح الشهية، وتزيد الوزن، وضغط الدم، واعتلال أوعية
الجسم.
الأنسولين مركب بروتيني مثل اللحم، لا يمكن استعماله كعلاج عن طريق
الفم، لأن المعدة تهضمه وتحلله إلى أحماض أمينية فتلغي فاعليته كعلاج، لذلك يستعمل على شكل حقن تحت الجلد في معظم الأحيان، أو كحقن في العضل
أو الوريد عند علاج المريض في المستشفى من نوبة ارتفاع سكر الدم الفائق الذي
يصاحبه الأحماض الكيتوني، على الحياة والذي له فعل التحذير كالخمر، وربما يؤدي إلى
الإغماء الخطر على الحياة.
كان الأنسولين سابقاً يستخلص من بنكرياس البقر أو الخنازير، وحيث أن
تركيبه لم يكن مطابقاً للأنسولين البشري فقد كان يسبب الحساسية لبعض المرضى. أما
الأنسولين البشري شائع الاستعمال الآن فيحضر باستخدام الهندسة الوراثية، وتركيبه
مطابق للأنسولين البشري لذلك لا يسبب الحساسية.وللسيطرة المقبولة على السكري يحتاج
المريض إلى حقنتين يومياً، شريطة التزامه بالحمية وإتباعه النصائح الطبية
والعلاجية.
ما
هي أحسن الوسائل للوقاية من المــرض؟
مقولة الوقاية خير من العلاج تنطبق أكثر ما يكون على مرض السكري،
فالبدناء المنحدر ون من عائلات سكرية، وبلغوا من العمر ما بين 35-40 عاماً، مهيئون
أكثر من غيرهم للإصابة بالسكري. ونود أن نؤكد لهؤلاء أن الخطوة الأولى للوقاية من
السكري هي الاحتفاظ بوزن الجسم المناسب، لأن السمنة تجعل أنسجة الجسم أقل استجابة
للأنسولين فتنهك البنكرياس ويؤدي ذلك إلى السكري، كما أن السمنة تؤدي إلى أمراض
أخرى كارتفاع ضغط الدم، واعتلال الشرايين التاجية التي تغذي القلب.
هل
يحق للشخص الذي يأخذ الأنسولين أن يأكل أي شيء من نشويات، ودهون، وحلويات، وغير
ذلك ما دام يأخذ هذه المادة؟
يجب أن تكون جرعة الأنسولين التي يأخذها المريض كافية للتعامل مع كمية
ما يحتاجه من السكريات، والنشويات، والدهون، والزلاليات دون أن يكون في ذلك الطعام
تقليل أو إفراط. إن المؤشر الدقيق والمقياس الوحيد للتأكد من توازن جرعة الأنسولين
مع الطعام هو ثبات كل من وزن الجسم، ومستوى سكر الدم، ضمن المستويات الطبيعية،
وهذا يعني أن كمية ما يتناوله المريض من هذه الأصناف مقبولة، ولا تحتاج إلى قيود
إضافية.
الإنسان
المصاب بالسكري والضغط ما هو الغذاء المناسب أو العلاج الطبيعي لهذا الإنسان ؟
يحتاج الإنسان المصاب بالسكري وضغط الدم إلى غذاء صحي متوازن يحافظ
على ضبط وزنه، فإذا كان بديناً في الأصل فعليه التقليل مما اعتاد على تناوله
سابقاً، وخاصة الدهون والحلويات حتى ينزل وزنه إلى الحد المرغوب والطبيعي. أما
الإجراءات الطبيعية فأهمها، فضلاً عن الحمية والإقلال من تناول ملح الطعام، ممارسة
الرياضة دائماً وبانتظام، والالتزام بمراجعة الطبيب دورياً للتأكد من تجاوبه مع
العلاج، أو حاجته لتدابير علاجية أخرى.
هل
تعتقدون أن ممارسة النشاطات الرياضية له تأثير إيجابي في الحد من انتشار هذا المرض
أو في نسبة مقاومته ؟
نعم، ثم نعم، ثم نعم، فالنشاط الرياضي له تأثير مزدوج فهو أولاً يخلص
من السمنة، وثانياً يزيد من استجابة أنسجة الجسم للأنسولين. لذلك فإن النشاط
الرياضي يعتبر من أهم الوسائل للتخلص من إشكاليات السكري المتعلقة بالسمنة وقلة
فاعلية الأنسولين، كذلك أشارت دراسات حديثة بأن النشاط الرياضي يدعم جهاز المناعة
ويقويه.
هل
يمكن تغير أو استبدال غدة البنكرياس كما يحصل في الكلية مثلاً ؟
سبق أن أجبنا على هذا السؤال، ونعيد القول بأن استبدال خلايا
"بيتا" ( التي تفرز الأنسولين) في البنكرياس ممكن من الناحيتين النظرية
والعملية كاستبدال الكلية. ولكن الجسم يقوم بعد زراعة أي عضو فيه برفضه والتعامل
معه كجسم غريب عنه، وبذلك يعطل عمل العضو المزروع. ولمنع آثار هذا الرفض توصف
أدوية مثبطة للرفض المناعي الموجه ضد الأعضاء المزروعة. إن هذه الأدوية تؤدي
لفقدان الكثير من مناعة الجسم، وبذلك تخلق وضعاً شبيهاً بمرض فقدان المناعة
(الإيدز)، فيصبح الجسم هدفاً سهلاً للالتهابات الجرثومية وغيرها وهدفاً للأورام،
وغير قادر على مقاومتها. لذا لا ينصح في الوقت الحاضر بزرع خلايا البنكرياس لعلاج
السكري لأن زرعها يخلق وضعاً مرضياً أسوأ من السكري.
أما إذا كان لدى مريض السكري فشل كلوي ناتج عن مضاعفات السكري، ويحتاج
علاجه إلى زرع الكلية، فإن زرع البنكرياس مع الكلية في عملية واحدة يصبح أقل كلفة
وله ما يبرره، حيث أن على المريض المزروعة له كليه تناول الأدوية المثبطة للمناعة
على كل حال.وعموماً فإن زراعة البنكرياس ما زالت في طور البحث والتجارب ولم تبلغ
درجة التعميم في الممارسة العلاجية حتى الآن.
هل
نستطيع إيقاف علاج السكري بعد فترة من العلاج؟
هناك تفاوت في حدة
السكري في الدم، وبخاصة من النوع الثاني غير المعتمد على الأنسولين، ويتوقف
هذا التفاوت على عدة عوامل منها مدى عجز البنكرياس عن إفراز الأنسولين، ومدى
السمنة لدى المريض، وتبعاً لذلك
يختلف علاج السكري. فبعض المرضى قد يتجاوبون مع الحمية والنشاط الرياضي اللذين يعملان على التخلص من السمنة،
بينما لا يكفي هذا عند البعض الآخر، بل يحتاجون لتناول الأقراص، أو حقن الأنسولين
للسيطرة على السكري.
ويجب التأكيد بأن هذه السيطرة لا تعني التخلص من السكري والشفاء منه
فإذا عاد المريض للإفراط في الطعام، وقلة النشاط، وعاودته السمنة، أو أنه أهمل في
تعاطي العلاج، فإن مستوى سكر الدم سيعاود الارتفاع، وتعود أعراض السكري إلى الظهور
مرة ثانية.
هل يلزم لتشخيص مريض السكري أن
يكشف عليه من قبل طبيب مختص بالغدد الصماء، أم يمكن الوثوق بأي طبيب آخر سواء كان
طبيباً عاماً أو نسائية؟
إذا كانت أعراض السكري واضحة، وثبت بالفحص المخبري ارتفاع سكر الدم مع
وجود سكر في البول، فإن من السهل على أي من هؤلاء الأطباء تشخيص المرض. ولكن
متابعة مريض السكري تحتاج إلى التعاون الوثيق بين طبيبه العام، واختصاصي السكري،
أو بين طبيبه العام والأطباء المختصين في المجالات المختلفة حسب ظهور مضاعفات
المرض.
هل
توجــد مقـــايــــيس عـــامـــــــــة موحــــدة للسيطرة على السكري؟
هنــالك مقاييس متعددة مستعمله لمعرفة مدى السيطـــرة على مرض السكري،
ومنها فحص ( خضاب الدم المحلى HBA1C )
الذي يعطي فكرة عن مستوى سكر الدم خلال الشهرين الماضيين، وهو نسبة مئوية من خضاب
الدم الكلي. وقد وجد بأن هناك علاقة طردية بين ارتفاع مستوى هذه النسبة عن الحد
الطبيعي، واحتمالات حدوث مضاعفات مرض السكري. ومن المقاييس الأخرى التي تدل على
السيطرة على هذا المرض ثبات نسبة السكر في الدم قبل كل من الفطور، أو الذهاب
للنوم، أو بعد تناول الوجبات بساعتين. وغني عن القول بأن الفحص السريري يؤدي
لاكتشاف اعتلال أعضاء الجسم الحيوية (العين، والقلب، والكلى، والأعصاب، وأوعية
الأطراف) نتيجة لمضاعفات هذا المرض.
ما هو رأيكم بدقة الجهاز الصغير
الذي يقوم بعض الأطباء بواسطته بفحص السكري ؟
دقة هذه الأجهزة معقولة ومقبولة إذا كان مستوى سكر الدم لا يقل عن
(50ملم % ) ولا يزيد على (250ملم%)
. والأصل في استعماله هو إعطاء مؤشر يؤكد ما إذا كان العلاج صحيحاً أو غير ذلك
وليس الأصل الدقة 100% ولا توجد الأجهزة الدقيقة تماماً إلا في المختبرات. لكن
صناعة الأجهزة الصغيرة تتطور بسرعة تقربها من دقة أجهزة المختبرات الكبيرة.
|
·
هل من الممكن أن
ينتقل مرض السكري من الأم الحامل إلى الجنيـن خلال فترة الحمل؟ |
|
·
لماذا يكون المولود بحجم كبير للأم التي تعاني من مرض السكري؟ |
هل من الممكن أن
ينتقل مرض السكري من الأم الحامل إلى الجنيـن خلال فترة الحمل؟
عند وجود مرض السكري لدى الحامل، تكمن الخطورة في تأثيره على تكون
الجنين واحتمال حدوث تشوهات خلقية لديه، إذا كان السكري غير مسيطر عليه قبل الحمل.
إن مرض السكري لا ينتقل من الأم الحامل إلى جنينها، بمعنى أن السكري لا يصيب الجنين لكونه الأم مصابة به أثناء الحمل، ولكن
هذا لا يعني أن العوامل الوراثية لن تلعب دورها في السنوات المقبلة، خاصة عند نشوء
عوامل مساعدة لحدوث مرض السكري كالسمنة مثلاً.
ما أسباب التشوهات
الخلقية في مــواليد مرضى السكري؟
يمكن للسيدة المصابة بالسكري أن تحمل، شريطة أن يكون مسيطراً على
المرض قبل الحمل بنحو ثلاثة أشهر، وذلك بالتنسيق مع طبيبها، حيث أن فقدان السيطرة
على السكري، وبخاصة في المرحلة الأولى للحمل التي يكون الجنين فيها في طور
التكوين، ربما يؤدي إلى تشوهات خلقية في الجهاز العصبي، والعظام، والقلب، كما ننصح
الحامل بضرورة المراجعة المنتظمة خلال الحمل لطبيبها كي يبقى السكري تحت السيطرة
التامة.
الحمية الغذائية يمكن أن تؤدي إلى ضبط السكري خلال الحمل، وإذا لم تكف
فإن الأنسولين هو الدواء الوحيد الذي يمكن استعماله خلال فترة الحمل والرضاعة، ولا
يجوز استعمال الأقراص الخافضة للسكر نظراً لآثارها الضارة على الجنين، أو الوليد
خلال فترة الرضاعة.
لماذا يكون المولود
بحجم كبير للأم التي تعاني من مرض السكري؟
عندما يكون السكري عند الحامل خارجاً عن السيطرة، ينساب السكر المرتفع
في دمها من خلال المشيمة إلى دم الجنين، فيحث ذلك غدة البنكرياس لدى الجنين على
إفراز الأنسولين الذي يقوم بخفض سكر الدم المرتفع لديه، وينتقل هذا السكر من دورته
الدموية إلى أنسجته، ويؤدي ذلك في النهاية إلى تضخم جسمه لدرجة قد تجعل الولادة
عسيرة، وربما تستدعي إجراء عملية قيصرية. إن تبصير الحامل بهذا الاحتمال سيكون
سبباً يحثها على التعاون مع طبيبها في السيطرة على السكري لديها، وبذلك تحمي نفسها
وجنينها من العواقب التي ذكرناها.
هل يؤثر الحمل على
مضاعفات السكري؟
نعم يؤثر فالحمل لدى السيدة التي تعاني من السكري قد يؤدي إلى ظهور
اعتلال مبكر في شبكية العين مثلاً، أو قد يظهر فعلياً هذا الاعتلال أثناء الحمل
لأول مرة، ويعود ذلك إلى أن جزءاً كبيراً من حجم الدم خلال الحمل يتجه إلى الرحم
والمشيمة، ولهذا تقل تروية الدم لبقية الأعضاء الحيوية في الجسم، بما في ذلك شبكية العين المهددة بهذا النقص أصلاً،
نتيجة ضيق أوعيتها الدموية بسبب السكري. ومن المفارقات أن السيطرة الصارمة على
السكري قبل الحمل وخلاله قد تكون عاملاً مساعداً على اعتلال شبكية العين مبكراً.
ولا يفوتنا أن نذكر أيضاً أن وظائف الكلى تتأثر بالحمل مما يستدعي أيضاً المراقبة
الدقيقة لهذا الأمر سريراً وخبرياً.
هل يمكن للمرأة
المصابة بالسكري الحمل والولادة بشكل طبيعي؟
نعم، يمكن بشرطين مهمين بسيطين، أولهما التحضير للحمل، فإذا كانت
السيدة تعلم أنها مصابة بمرض السكري، فعليها ضبط السكري جيداً قبل الحمل، ولمدة
شهرين أو ثلاثة، كمن يحضر وقد الأرض قبل البذار، وقد أشارت الدراسات إلى أهمية هذه
الخطوة الأولى.
وثانيهما ضبط السكر أثناء الحمل بالتعاون مع طبيبها سواءاً كان
اختصاصياً أم طبيباً عاماً بالإضافة إلى أخصائي التوليد، الذي سيشرف على حملها
فالتعاون بين الثلاثة (المريضة وطبيبها وأخصائي التوليد) مهم جداً لكي تمنع
المضاعفات التي يمكن أن تصيب الجنين والحامل أثناء الولادة وبعدها.
ما هو تأثير التمر على مرض
السكري؟
يعتبر النظام الغذائي من الإجراءات الأساسية للسيطرة على السكري،
وتهدف الحمية مع الرياضة إلى الوصول إلى وزن الجسم المقبول، والمحافظة عليه، مع
بقاء سكري الدم ثابتاً ضمن المستويات الطبيعية. ويستحسن أن لا يكون نظام الحمية صارماً
حتى لا يقع على المريض عبء نفسي ثقيل. وبشكل عام يكفي عدم الإكثار من الدهنيات
والحلويات. وحيث أن التمر غني
بالسكريات والألياف لذلك يمكن إدخال القليل منه في النظام الغذائي، إلا أن الإكثار
منه يؤدي إلى فقدان السيطرة على السكري.
ما هو دور المشروبات الروحية
(الكحول) في تطور المرض عند المصابين؟
تحتوي المشروبات الروحية على نسبه عالية من السكريات، و الوحدات
الحرارية. و لهذا فإن الإكثار منها يؤدي إلى زيادة الوزن، وفقدان السيطرة على
مستوى سكر الدم، وما يتبع ذلك من آثار سلبية.وفضلاً عن التأثيرات الضارة للكحول
على الكبد والبنكرياس والمعدة وغيرها من أعضاء الجسم الحيوية، فإن مريض السكري
الذي يعالج بالأنسولين، إذا تناول الكحول دون تناول كميات كافية من الطعام معها،
معرض للإصابة بنوبة هبوط سكر الدم، لأن الكحول تمنع الكبد من تكوين السكر، وهذه
الآلية هي إحدى الوسائل التي يلجأ إليها الجسم لتجنب نوبة هبوط سكر الدم.
ما هي مادة السكرين التـي يضعها
مريـض السكـري في الشاي؟
مادة السكرين مادة محلية خالية من السعرات الحرارية، لا تزيد وزن
الجسم ولا ترفع سكر الدم، وحيث أن الأمعاء لا تمتصها بالكامل، فإنها تزيد حجم
السوائل في البراز، مما يؤدي لزيادة حركة الأمعاء وحدوث الإسهال.
والسكرين غير متوفر في الأردن، والمادة البديلة المستعملة للتحلية هي
(الإسبرتام)، ولا تعرف لها أي أضرار، وتستعمل في تحضير الحلويات و الأشربة الخاصة
لمرضى السكري والسمنة. والجدير بالذكر أن العديدين من مرضى السكري يفضلون شرب
الشاي دون إضافة أي مواد محلية من هذا القبيل، لأنهم يتمتعون بمذاق الشاي وغيره من
المشروبات الخفيفة دون تحلية.
هل كل المواد النشوية والسكرية
محظورة على مرضى السكري؟
النظام الغذائي المعتمد عالمياً يشتمل على (50%-60% ) من مكوناته من
المواد النشوية والسكرية. ويجب أن يكون مريض السكري على دراية تامة بمبادئ
التغذية، وأنواع الأطعمة التي يتناولها من حيث مكوناتها، لأن النظام الغذائي يلعب
دوراً رئيسياً في السيطرة على السكري، ويجب أن لا يكون قاسياً بحيث لا يشكل عبئاً
نفسياً على المريض، ومن الأفضل أن يكون محبباً للمريض، وأقرب ما يكون لأنواع
الغذاء التي يتناولها الأصحاء ولكن دون إفراط.
إن الدليل على سلامة النظام الغذائي وملاءمته للمريض ثبات وزن المريض
ومستوى سكر الدم لديه في الحدود الطبيعية. وعموماً فإن المواد النشوية غير محظورة
على مريض السكري إذا تناولها باعتدال، وبكميات تتناسب مع مكونات جسمه، ما دام يقوم
بنشاط رياضي ملائم ومنتظم، مع الحرص على تناول علاجه بانتظام. أما السكريات
فالمفضل الابتعاد عنها، خاصة السكر(السكروز) المستعمل مادة للتحلية، فهو أكثر
ضرراً من سكر الفواكه (الفركتوز).
هل يرفع العسل مستوى السكر؟
العسل الطبيعي يحتوي على كميات كبيرة من سكر الفواكه (الفركتوز)،
والإكثار منه يرفع نسبة سكر الدم،
ويؤدي إلى فقد السيطرة عليه، وحيث أن العسل غني بالسعرات الحرارية فإن الإكثار منه
يؤدي إلى زيادة في الوزن. والسمنة هي المانع الأول للسيطرة على السكري. ومن الممكن
استعمال العسل ضمن النظام الغذائي بكميات قليلة، وحسب إرشاد الطبيب أو اختصاصي
التغذية.
هل يمكن لمريض السكري فيما لو
حافظ على حمية غذائية مناسبة طوال حياته أن يتجنب كل مضاعفات مــــرض السكري، أم
أن بعضها سيصيبه لا محالة؟
الحمية هي الركن الأساسي الأول لعلاج مرض السكري. وديمومة السيطرة على
السكري بالحمية مع الأدوية تقلل كثيراً من حدوث مضاعفات المرض، كما أنها تخفف من
حدتها وتؤخر حدوثها. وحيث أن حدوث المضاعفات مرتبط ارتباطا وثيقاً بمدة وبدرجة
ارتفاع السكر في الدم، كما أثبتت ذلك البحوث الطبية الحديثة، فإن بقاء الارتفاع
لمدة أكثر من خمس سنوات يؤدي في جميع الأحيان إلى أضرار في أنسجة أعضاء الجسم
الحيوية. إن السيطرة على نسبة السكر في الدم منذ مراحله الأولى تقي الجسم من هذه
المضاعفات.
هل تؤثر أكل الفواكه على مريض
السكري؟
الفواكه هي من عناصر الطعام الطبيعية وتحتوي على العديد من
الفيتامينات والأملاح المفيدة للجسم، كما أنها غنية بسكر الفواكه ( الفركتوز)
الأقل ضرراً من السكري العادي (السكروز) ولا مانع من أن يتناول مريض السكري بعض
الفواكه ولكن باعتدال ضمن نظامه الغذائي المقرر.
ما هي علاقة السكري بالسمنة خاصة
وان الوضع الاقتصادي يجبر الناس على نوعية معينة من الطعام تسبب السمنة، وهي
المتوافرة بين أيدي الناس وبكلفة قليلة كالبطاطا والأرز والخبز فما الحل؟
تناول البطاطا والأرز والخبز بمقادير مناسبة لا يسبب السمنة، إلا إذا
أضيفت لهذه المواد دهنيات أو سكريات عند تحضيرها. إن الفقر أو قلة ذات اليد لن
يكونا سبباً مباشراً في حدوث
السمنة، فالأرز والبطاطا دون دهنيات أو سكريات لا تسبب السمنة، أما إذا أضيفت
إليها الدهنيات أو السكريات فإنها تصبح مصدراً مزعجاً وغنياً بالحريرات وسبباً
مهماً من أسباب السمنة. لذلك فإن من واجب الطبيب المعالج لمرضى السكري محدودي
الموارد الاستماع لهم، ومعرفة المواد الغذائية التي يقدرون على شرائها، وأن يرشدهم
إلى طرق تحضيرها وتجنب إضافة الدهون والسكريات أثناء تحضيرها.
هل التقليل من تناول السكر إحدى
وسائل الوقاية من مرض السكري ؟ وهل هناك علاج للسمنة المكتسبة بالوراثة ؟
تناول السكر باعتدال لا يسبب
مرض السكري، أما الإفراط في تناوله فيؤدي إلى السمنة التي تمهد لظهور
السكري. والسمنة المكتسبة بالوراثة نادرة الحدوث، وتعالج بالحمية والإقلال من
تناول الطعام، كما تعالج السمنة الناتجة عن الإفراط في الآكل. إن ما يرثه الإنسان
هو الاستعداد لذلك وليس السمنة بحد ذاتها. إن ظهور السمنة في بعض العائلات يعود
للاستعداد الوراثي إضافة إلى العوامل البيئية والاجتماعية المتسمة بالإفراط في
تناول الأطعمة الغنية بالدهنيات والسكريات، واعتماداً الأساليب الخاطئة في
تحضيرها.
هل هناك أنواع معينة من الأطعمة
تؤدي للإصابة بهذا المرض؟ وهل هناك مراحل بدائية له تظهر على الجسم، وإن وجدت كيف
تكون الوقاية منها؟ فأرجو إعطاء لمحة بسيطة عن المرض.
إن أهم وأخطر أنواع
الأطعمة هي الدهنية التي يستطيع جسم
الإنسان تخزين كميات كبيرة منها
تفوق حاجته اليومية بكثير، فكل غرام واحد من الدهنيات فيه تسع حريرات مقارنة بأربع
إلى أربع ونصف من الحريرات في المواد البروتينية والكربوهيدراتية أو النشوية. إن
قدرة الجسم على تخزين الكميات الزائدة من الدهنيات تزداد يوماً بعد يوم باطراد،
أما النشويات، وخاصة المحلاة منها، فإن الإنسان يستطيع تناولها بكميات زائدة
دون الشعور بالشبع، إضافة إلى أنها لذيذة الطعم إذا خلطت بها الدهنيات.
ولذا ينصح بالإقلال من تناول المواد الدهنية والابتعاد عن المواد النشوية المحلاة.
تعلن بعض المخابز عن وجود خبز
خاص لمرضى السكري عندها، فهل صحيح علمياً وما مواصفات هذا الخبز؟
النظام الغذائي أمر بالغ الأهمية للسيطرة على السكري، ويعتبر الخبز
مادة نشوية لا يمنع مرضى السكري من تناولها باعتدال، ويمكن تحضيره من الشعير والذرة. لكن الخبز الأبيض الذي
نستعمله محضر من دقيق القمح المنخول. أما الخبز الأسمر الخاص بمرضى السكري فيحضر
من دقيق القمح الكامل بما فيه من نخالة. لذلك فإنه غني بالألياف التي تخفف من
امتصاص الأمعاء للمواد السكرية، وتساعد على تنشيط حركتها، وبذلك تقي من الإمساك.
أما القيمة الحرارية للخبز الأبيض والأسمر فهي متساوية، لذلك فإن الإكثار من تناول
أي منها يؤدي إلى زيادة الوزن، ورفع نسبة السكر في الدم.
هل من السليم تناول( Diet Pepsi ) لدى المصابين بمرض السكري؟
سبقت الإشارة إلى أن النظام الغذائي هو الركن الأساسي الأول لعلاج مرضى السكري، كما أن
مزاولة الرياضة الملائمة معه بانتظام يعتبر الركن الثاني المساند للحمية في
المحافظة على الوزن المثالي، وبالتالي السيطرة على المرض.
والمشروبات الغازية العادية تحتوي عموماً على كمية عالية من المواد
السكرية الغنية بالسعرات الحرارية، لذلك ننصح بتجنب تناولها بينما مشروبات
(الدايت) الغازية ذات محتوى قليل من السعرات الحرارية لا تؤدي إلى زيادة الوزن،
إلا أن المادة المحلية المستعملة فيها قد يؤدي الإكثار منها إلى الإسهال أحياناً.
هل يوجد دور للأعشاب في علاج
السكري؟
يعالج
السكري بالأقراص أو بحقن الأنسولين، وتعمل الأقراص التي تؤخذ بالفم على تحفيز
البنكرياس لإفراز الأنسولين، و لزيادة استجابة أنسجة الجسم لمفعوله، وبعض الأقراص
يؤدي لتقليل امتصاص الأمعاء للمواد السكرية والنشوية. أما الأنسولين فيعطى على شكل
حقن تحت الجلد. أن بعض الأعشاب والوصفات الشعبية تؤدي إلى تخفيض نسبة السكر في
الدم، ولكن لا تعرف بالضبط الكمية اللازمة للحصول على هذه النتيجة، ولذا فإن تناول
الأعشاب كعلاج للسكري لا يعتبر دواء بحد ذاته، ولا يمتازان بإمكان التحكم
بجرعاتهما حسب حالة وحاجة المريض، كما أن آثارهما الجانبية معروفة للأطباء خلافاً
للأعشاب.
ما مدى خطورة تناول الأعشاب
المرة ( المساعدة على تخفيض السكر) على الكبد، أو أجهزة الجسم الأخرى ؟
أن أغلب هذه الأعشاب معروف عالمياً لدى مصانع الأدوية الكبرى، ومن
النادر وجود عشبه في أي مكان على الأرض ليست معروفة لدى خبرائها، ومعروف أيضاً أن
كثيراً من الأدوية الشائعة الاستعمال مستخرج من الأعشاب، أو تدخل الأعشاب في
تركيبتها.
إن الاعتماد على الأعشاب أو الطب الشعبي كعلاج للسكري يعتبر طريقة
بدائية للتعامل مع هذا المرض المهم، رغم أن بعضهما قد يساعد على خفض الوزن الذي
بدوره يؤدي إلى نزول مستوى سكر الدم. والمشكلة في تناول الأعشاب تكمن غالباً بوجود
مضاعفات مجهولة علمياً، لذلك لا ننصح بتناول الأعشاب مهما كان الترويج لها، ومهما
كانت الخبرة الشعبية بها إلا إذا كانت معروفة لدى مستعملها معرفة تامة لخلوها من
الأضرار كالبابونج والمرمية والشيح والقيسوم. ومن الواجب التحذير بقوة من خلطات
الأعشاب التي لا يعرف المريض مكوناتها، ونحذر أيضاً بقوة من استعمالها علاجاً
للأطفال السكريين المعتمدين على الأنسولين خاصة، لأن ذلك قد يؤدي إلى وفاتهم فجأة.
ماذا عن الهبوط في السكر والأضرار
الناتجة عنه؟
كما أن لارتفاع السكر في الدم أضراراً آنية، وأخرى بعيدة المدى، فإن
لهبوط السكر في الدم أيضاً أضراراً آنية، وبعيدة المدى، خاصة إذا تكرر هذا الهبوط.
وأهم سبب لهبوط السكر في الدم هو عدم التوازن بين جرعة الدواء التي يأخذها المريض،
وبين الطعام الذي يتناوله. فإذا زادت جرعة الدواء، وبخاصة الأنسولين، تحدث للمريض
أعراض تختلف باختلاف درجة هبوط السكر أو حدة وسرعة هبوطه، تبدأ بالشعور بالدوخة،
وتسارع النبض، وزيادة التعرق، مع رجفة في اليدين، وشحوب في الوجه، يتلو ذلك قلة
التركيز، واختلاج العضلات، وربما يغيب المصاب عن الوعي إذا لم يتلق الإسعاف حالاً،
وذلك بإعطائه سكريات سريعة الامتصاص كالعصائر، أو السكر المذاب في الماء، بعد
التأكد من أنه كامل الوعي، ويتمكن من الشرب لئلا تتسرب السوائل إلى رئتيه إن كان فاقد الوعي، وإذا لم يعد لوعيه
حالاً يعطى حقنة (جلوكاجون) في العضل من قبل أحد ذويه المدربين على إعطائها، حيث
تؤدي الحقنة إلى تحويل نشا الكبد إلى سكر جلوكوز، وإذا لم يعد المريض لوعيه أو لم
يفق من غيبوبته بعد بضع دقائق، فيجب نقله للمستشفى لعلاجه بمحاليل الجلوكوز بالوريد.
وبالمثل فإن زيادة جرعة الأقراص الخافضة لسكر الدم، وبخاصة عند كبار
السن، قد تؤدي إلى هبوط في سكر الدم يسبب تلفاً في الجهاز العصبي، وقد تستمر نوبة
هبوط السكر من يومين إلى ثلاثة أيام، يجب أن يبقى المريض خلالها قيد العلاج
والملاحظة في المستشفى. إن من الخير أن يتلافى المريض مخاطر هبوط السكر الحاد بضبط
جرعة الدواء (الأقراص أو الأنسولين)، وتناول الطعام بعدها مباشرة، كما أن على
المريض أن يتعرف على أعراض هبوط السكر في الدم، والمبادرة حالاً إلى تناول سكريات
سريعة الامتصاص لعلاج ذلك. ويجب أن يحمل بطاقة أو معلقة في الرقبة أو إسوارة في
اليد مثبت عليها تشخيص مرض السكري لديه ونوع وجرعة الدواء الذي يأخذه، كي يساعد
ذلك على سرعة إسعافه وإنقاذ حياته.
تحدث العنة عند الرجال، والبرود الجنسي عند النساء، أما بسبب نقص
إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون) نتيجة لاعتلال الغدد الصم الذي يؤدي لنقص
هرمون الذكورة، كما أن اعتلال الأعصاب أو الأوعية الدموية التي تغذي الجهاز
التناسلي يؤدي إلى العنة، إذ يقل تدفق الدم للقضيب، ويصبح الانتصاب غير كامل، كما
أن القلق والاضطرابات النفسية تحدث العنة إضافة إلى أن تناول بعض الأدوية يسبب
ذلك.
إن فقدان السيطرة على السكري لفترة طويلة يؤدي إلى اعتلال الأعصاب
والأوعية الدموية المسؤولة عن انتصاب القضيب، وفي هذه الحالة تحدث العنة حتى ولو
كان مستوى هرمون الذكورة طبيعياً، وبذلك ينصح بعدم تناول مركبات هرمون الذكورة
لعلاج هذه الحالة، بل يجب أولاً السيطرة على السكري، ويمكن أن يحصل المريض على
انتصاب جيد قبل الجماع بحقن الأدوية المؤدية لامتلاء أوعية القضيب بالدم، لفترة
يمكن خلالها ممارسة العملية الجنسية. كما يستطيع المريض استعمال جهاز الشفط (Active) للحصول على انتصاب يساعده على الجماع دون اللجوء لتناول هرمون
الذكورة دون مبرر، فضلاً عن إن استعمال الهرمون لا يخلو من آثار جانبية في هذه
الحالة.
كم من الوقت يحتاج مريض السكري
للإصابة بمضاعفات في العين والأعصاب؟
يؤدي السكري إلى مضاعفات عديدة ومتنوعة في أعضاء الجسم جميعها،
وحدوثها مرتبط بفقدان السيطرة على السكري، كما أنه مرتبط بمدة الإصابة بالمرض،
وبعد نحو عشر إلى خمس عشرة سنة تبدأ المضاعفات بالظهور، خاصة عند النوع الأول من
السكري (المعتمد على الأنسولين) أما المدة عند النوع الثاني من السكري (غير
المعتمد على الأنسولين) فهي أقصر، إذ ربما يكون السكري موجوداً قبل تشخيصه بمدة قد
تكون طويلة دون ملاحظة أعراضه لأنها عادة تكون غير حادة، فيسبب السكري غير المنضبط
بعد هذه المدة اعتلالا في أعصاب أوعية الجسم عامة، بما فيها أعصاب وأوعية القضيب،
وساعتها يصبح الانتصاب ضعيفاً وأحياناً يظهر العجز الجنسي مبكراً، وعند بداية مرض
السكري وقبل حدوث اعتلال بالأعصاب أو الأوعية الدموية، وفي هذه الحالة ربما يكون
السبب نفسياً.
كم يلزم من الوقت ليؤثر السكري على
حدوث العجز الجنسي عند الرجال؟
السكري يؤدي إلى مضاعفات عديدة ومختلفة على أجهزة الجسم المختلفة،
وحدوثها جميعها مرتبط بعدم السيطرة على سكري الدم، ومرتبط بحدة وجود السكري في
الجسم. فبعد حوالي 10-15 سنة تبدأ المضاعفات في الظهور خاصة في النوع الأول، أما
النوع الثاني فتكون المدة أقل لأنه قد يكون السكري موجوداً لمدة غير قصيرة قبل
تشخيصه. وسبب مضاعفات السكري هو تأثيره على الأوعية الدموية، و الأعصاب، و هذان
العنصران ضروريان لحدوث الانتصاب لدى الرجل. و لهذا فإذا كان السكري غير منتظم
فيمكن أن يؤدي إلى العجز الجنسي لدى الرجل، أما العجز الجنسي والذي يحدث مبكراً
فسببه قد يكون العوامل النفسية لدى المريض.
هل يسبب السكري إسهــــــــالاً؟
إن اعتلال الأعصاب الذاتية التي تغذى الجهاز الهضمي يؤدي إلى أعراض تختلف
باختلاف العضو المصاب، فإذا أصيبت المعدة يشعر المريض بامتلاء والشبع مبكراً،
وبالانتفاخ بعد الآكل، أما إصابة الأمعاء الدقيقة فتؤدي لإسهال متكرر وخاصة خلال
الليل، وعند اعتلال أعصاب الأمعاء الغليظة يشكو المريض من الإمساك المزمن، وهذه
الشكوى هي الأكثر شيوعاً لدى مرضى السكري.
ما تأثير السكري على المفاصل؟
تتأثر المفاصل بشكل عام سلبياً من السكري خاصة مفاصل القدمين واليدين،
فاعتلال أعصاب الأطراف وفقدان الإحساس فيها يجعل مفاصلها أكثر عرضة للضربات
والإصابات مما يؤدي إلى اعتلالها ، ومع أن مفاصل اليدين قد تصاب بالتيبس نتيجة
لفقدان مرونة الأنسجة الرابطة المحيطة بها، فإن هذا يعطي شكلاً وإحساساً معيناً
لدى المريض. وربما يؤدي اعتلال مفاصل الرسغ للضغط على أعصاب الأطراف التي تمر منه
إلى الأعصاب، ويشكو المريض من آلام في يديه خاصة في الليل مع ضعف في عضلات اليدين
مما يستدعي إجراء عملية لإزالة الضغط عن الأعصاب.
هل هناك علاقة بين السكري
وارتفاع ضغط الدم؟
مرضى السكري مهيئون أكثر من غيرهم للإصابة بارتفاع ضغط الدم، بسبب
الاعتلال الذي يسببه السكري المزمن للكلى والأوعية الدموية في الجسم، وبالعكس فإن
ارتفاع ضغط الدم لا يؤدي إلى السكري، علماً بأن السمنة ربما تكون عنصراً مشتركاً
أو مسبباً للسكري وضغط الدم معاً، كما أن وجودهما معاً عند المريض نفسه يزيد من
إمكانية إصابته بجلطة القلب، أو سكته الدماغ، واعتلال الأوعية الدموية للأطراف.
ما أخطر مضاعفات السكري على
المريض؟
إذا ألم المريض بكل جوانب مرضه، وتعاون تعاوناً مع طبيبه لضبط سكر الدم، فإنه يحمي نفسه على المدى
البعيد من مضاعفات هذا المرض، وهكذا يبقى السكري مرضاً بسيطاً. إن هذه الوقاية من
المضاعفات المزمنة تعتبر من أهم أهداف العلاج، كما أن أهداف العلاج أيضاً حماية
المريض من التقلبات الحادة للسكر في الدم والسيطرة عليها بأسرع وقت.
هناك تناسب طردي ما بين ارتفاع السكري وبين مضاعفات السكري المزمنة،
من حيث حدتها وسرعة حدوثها مبكرة. إن القاسم المشترك للمضاعفات المزمنة هو ما
يحدثه هذا المرض من ضيق في جميع شرايين الجسم، سواء الدقيقة، أو الصغيرة، أو
الكبيرة الحجم، وما ينتج عن ذلك من تلف في أنسجة أعضاء الجسم الحيوية بسبب قلة
ترويتها بالدم. وأهم الأمثلة على هذه المضاعفات اعتلال شبكية العين، وشرايين
القلب، والأطراف، واعتلال الكلى الذي يؤدي إلى قصورها، وارتفاع ضغط الدم تبعاً
لذلك.
متـى يسبب السكري العمـى؟
يسبب السكري مضاعفات عديدة كما ذكرنا سابقاً، وقد يؤثر على جميع أجزاء
العين بدءاً بالجفون، ومروراً بالعدسة،
والسائل الزجاجي، ثم يؤدي إلى اعتلال الشبكية. ويعتبر السكري في البلدان المتقدمة
أهم سبب للعمى قبل سن الخامسة والستين. ومن الملاحظ أن اعتلال الشبكية يتزامن مع
اعتلال الكلى، فعليه ينصح مريض السكري بإجراء فحص سنوي لعينه بما في ذلك الشبكية،
فإذا لوحظ فيهما أي تغيرات مرضية فيجب أن يتم الفحص لدى اختصاصي العيون كل بضعة
أشهر.
إذا جامع الرجل زوجته وكان
أحدهما مصاباً بمرض السكري هل يؤثر ذلك على الآخر؟
السكري مرض غير معد، لذلك لا ينتقل بالجماع، ولكنه يمكن أن يؤدي إلى
العنة عند الرجال إذا أصاب بالاعتلال الأعصاب، والأوعية الدموية التي تزود القضيب
بالدم، كما أن إصابة أحد الزوجين بمضاعفات السكري المزمنة في القلب، أو الكلى، أو
الأعصاب أو الأوعية الدموية، فإن ذلك قد يؤثر على الرغبة أو القدرة الجنسية عند
أحدهما أو عند كليهما.
هل ألم الركب والرجلين من أعراض
مرض السكري ؟
نعم، إذا أدى السكري
إلى اعتلال الشرايين التي تزود الأطراف بالدم، فإن المريض يشكو من رجليه من العرج
المتقطع بسبب قله ترويتهما من الدم،
كما أن اعتلال أعصاب الساقين بسبب السكري يؤدي إلى فقد الحس بالضربات المؤلمة التي
قد تؤدي إلى إصابة القدمين بجروح، وإصابة مفاصل الركبة بالضربات دون الشعور بالألم يؤدي أيضاً إلى تلفها.
هل إذا كان الإنسان معه قرحه هل
هناك احتمال لإصابته بالسكري ؟
لا توجد علاقة مباشرة بين قرحة المعدة ومرض السكري، فمرض القرحة لا
يحمي من الإصابة بمرض السكري، ولكن
السكري قد يزيد من احتمال الإصابة بقرحة المعدة وأمراض القنوات المرارية.
من الأعراض التي تواجهها زوجتي
هو ألم بالأقدام وأطراف الأصابع والخدر عند النوم، وهي تأخذ كل يوم حبة (كلومابيد)،
ولكن نخشى من زيادة هذا المرض، فإن الأطباء لا يعتبرون إلا الشيء السطحي فما هو
العلاج ؟
إن آلام القدمين، وأطراف الأصابع، والإحساس بالخدر وبوخز كوخز الإبر
أو النار التي تشتعل في الأطراف سببه اعتلال أعصاب هذه الأطراف، بسبب فقدان
السيطرة على السكري، لذلك ننصحها بالتعاون الوثيق مع طبيبها، لأن هذه الأعراض
تختفي في معظم الأحيان بعد ضبط مستوى سكر الدم، وإذا استمرت فإن بعض الأدوية قد
تفيد في بعض المرضى في التخفيف من الآلام والقضاء عليها، إلا أن الطب حتى الآن لم
يتوصل لدواء شاف واف لكل هذه الآلام، لذلك لا تفقد ثقتك بالطبيب المعالج لزوجتك،
لأن دوام التعاون والثقة بينهما هو الضمانة الأكيدة للوصول إلى أحسن النتائج في
العلاج.
ما هو تأثير مرض السكري على
الإنجاب خصوصاً على زواج الأقارب؟ هل
لمرض السكري علاقة بمرض فقر الدم عند الإنسان ؟
إذا عولج مرض السكري
عند الرجال جيداً، وضبط سكر الدم، فإن تأثيره على الإنجاب ضئيل جداً، ولكن إذا
حدثت مضاعفات للسكري أدت إلى العجز الجنسي (العنة) فإن الإنجاب قد يصبح أمراً
صعباً. أما السيدات المصابات بالسكري فيجب الاعتناء بهن قبل الحمل وخلاله وأثناء الولادة حتى لا تتعرض حياتهن
وحياه أجنتهن لأي خطر من الأخطار.إن نتائج هذه العناية تحت إشراف اختصاصي السكري،
وبالتعاون مع اختصاصي الأمراض النسائية، قد أدت إلى نتائج باهرة.
لا توجد علاقة مباشرة بين السكري وبين فقر الدم، ولكن إذا أدى السكري
إلى اعتلال الكلى، فإن حدوث الفشل الكلوي فيما بعد يؤدي إلى فقر الدم، فالعلاقة
إذن بين السكري وبين فقر الدم علاقة غير مباشرة.
هل مرض السكري يؤثر على الشعر أي
هل من أثاره تنحل الشعر؟ قد يكون عند أحد الناس أعراض السكري وليس عنده سكري، فهل
هذا صحيح ؟
إذا لم تكن السيطرة على السكري تامة فاحتمال حدوث مضاعفات في الجلد
(الشعر والأظافر) واردة، وإذا تضافر وتزامن مع ذلك اعتلال الأعصاب والأوعية
الدموية فإنه يؤدي لتساقط شعر الرأس بكثرة.
وقد سبق أن أجبنا بأن أعراض السكري الرئيسية هي إدرار البول، وشدة
العطش، ونزول الوزن، وإذا آخذنا إدرار البول مثلاً نجد أنه يحدث في أمراض أخرى غير
السكري منها نقص الهرمون المانع
للإدرار (ADH) الذي تفرزه الغدة النخامية الخلفية الموجودة
أسفل الدماغ، وقد يتراوح الإدرار ما بين 20-25 لتراً يومياً، ويشعر المريض بعطش
شديد دون أن يحتوي البول على سكر الجلوكوز الحلو المذاق لذلك يسمى هذا المرض "السكري
التفه" ويكون مستوى سكر الدم فيه طبيعياً. كما أن شدة الإدرار والعطش الشديد
يمكن حدوثها بسبب بعض أمراض الكلى، أو بسبب نقص البوتاسيوم في الدم، أو زيادة نسبة
الكالسيوم فيه، وفي جميع هذه الحالات يكون مستوى سكر الدم طبيعياً، ولا يحتوي
البول على سكر الجلوكوز وهذا ينفي الإصابة بالسكري رغم وجود بعض أعراضه الرئيسة.
أرجو إفادتنا عن الحالة التي يصل
إليها المريض بحيث تكون خطراً على عينيه ؟
إن ارتفاع سكر الدم لفترة طويلة ومستمرة يؤدي إلى اعتلال العينين
وبخاصة الشبكية إذا مضى على الإصابة بالسكري زمن يتراوح بين عشر إلى خمس عشرة سنة.
ما علاقة السكري بالنظر وضعفه
وما علاقته أيضاً بالفشل الكلوي وكيفية الوقاية من ذلك؟
ذكرنا سابقاً أن ارتفاع سكر الدم الحاد يؤدي إلى حدة وشدة في أعراض
السكري الرئيسة وهي كثرة الإدرار، وشدة العطش، ونزول الوزن والهزال. فإذا كان السكري من النوع الأول المعتمد على
الأنسولين ولم يأخذ المريض ما يحتاجه جسمه من الأنسولين فإنه يصاب بأخطر مضاعفات
سكر الدم الحادة واسمها الأحماض
الكيتوني (Ketoacidosis) المتمثلة في فقدان شديد للوزن، لأن الجسم
يستهلك الدهنيات الموجودة فيه كمصدر للطاقة اللازمة لاحتياجاته بدلاً من السكريات
التي لا يستطيع استعمالها كمصدر للطاقة دون توفر الكميات اللازمة لذلك من الأنسولين.
عندما يحلل الجسم المواد الدهنية تتحول إلى أحماض دهنية، ثم يحولها
الكبد إلى مواد كيتونية (مثل الأسيتون والخل) لها فعل مخدر كالكحول، ربما تؤدي
بالمريض إلى غيبوبة الأحماض الكيتوني الخطرة على الحياة. وهذا يستدعي علاجه في
المستشفى بالأنسولين مع محاليل الأملاح بالوريد.
إن عدم السيطرة على السكري مع بقاء سكر الدم مرتفعاً لعدة سنوات يؤدي
إلى مضاعفات السكري المزمنة، وأهمها اعتلال الشرايين التي تغذي أعضاء الجسم
الحيوية (شبكية العينين، والقلب، والكلى، والأعصاب، وأوعية الأطراف).
إن حدوث هذه المضاعفات مرتبط بثلاثة عوامل، أولهما الاستعداد الوراثي
لها، وثانيها مدة مرض السكري، وثالثها عدم السيطرة على السكري، وبقاء كل من مستوى
سكر الدم ومستوى الهموجلوبين المحلى (HbA1c)
مرتفعين، علماً بان السيطرة على السكري يمكن أن تقي من الإصابة بهذه المضاعفات،
وإن تخفف من حدتها، أو تؤخر من وقت حدوثها.
ما سبب إصابة مريض السكري بتغير
لون أصابع الأقدام إلى اللون الأزرق وكيف تتم معالجته؟
يؤثر السكري على الأوعية الدموية للجسم بشكل عام، وعلى شرايين الأطراف
السفلى بوجه خاص، فيؤدي هذا لنقص تروية الأقدام بالدم، وازرقاق أصابع القدمين، مع
ضعف أو اختفاء نبض شرايينها، وإذا اعتلت أيضاً أعصاب الأطراف وقل الإحساس فيها فإن
الجروح البسيطة ربما تتفاقم وتصاب القدم أو بعض أصابعها بالموات (الغرغرينا)،
وربما يستلزم ذلك بتر الأجزاء المصابة، أو حتى بتر القدم كلها. لذلك يوصى مريض
السكري بالعناية الفائقة بقدميه لتجنب الإصابة بالجروح، أو القروح، أو الالتهابات
الجرثومية، لأن هذا قد يؤدي إلى هذه المضاعفات الخطيرة. ومن الأعراض المبكرة لنقص
تروية القدمين بالدم بسبب اعتلال شرايينها برودتها وازرقاقها، أو حدوث ألم في
عضلات الساقين عند المشي، مما يضطر المريض للاستراحة قبل متابعة السير وتدعى هذه
الحالة ًالعرج المتقطعً.
تأثير السكري على مريض أجرى
عملية تبديل كلية ( الأعراض المستقبلية)؟
يعتبر اعتلال الكلى بسبب السكري من أخطر مضاعفات هذا المرض المزمنة،
لأن اعتلال الكلى يؤدي لارتفاع ضغط الدم، وهذا بدوره يسارع في حدوث الفشل الكلوي،
مما يستدعي إجراء غسيل دوري لكليتي المريض، والأفضل أن يوفر له زرع كلية، فإذا لم
يرفض جسمه الكلية المزروعة، فإنه بذلك يستغني عن عمليات غسيل الكليتين الدورية.
وللمحافظة على الكلية المزروعة من الفشل الكلوي يجب السيطرة على السكري سيطرة
تامة.
إذا كان تأثير مرض السكري على
الأعصاب وحدث كما قلت وخز والآم في الأرجل فما الحل لمثل هذه الحالات؟
يسبب مرض السكري بعد فقدان السيطرة عليه اعتلال الأوعية الدموية في
الجسم، وينتج عن ذلك اعتلال أعصاب الأطراف بسبب تأثير السكري على الأوعية الدموية
الدقيقة المغذية لهذه الأعصاب، لذلك يشعر المريض بوخز في القدمين، وبالآم شديدة
خاصة خلال الليل تسبب له الأرق. وتشخص هذه الحالة بفحص للقدمين، وتخطيط لأعصابهما
في معظم الحالات، ويمكن وصف أدوية مخففة لهذه الآلام في حالات أخرى.
إذا كان المقصود بالسؤال العلاقة بين العمل والإصابة بالسكري، يعتمد
ذلك أولاً على نوع السكري فمرض السكري من النوع الأول المعتمد على الأنسولين لا
علاقة له بالعمل، أما النوع الثاني الغير معتمد على الأنسولين يمكن أن يكون له
علاقة غير مباشرة فبالإضافة إلى الاستعداد الوراثي فإن الأعمال التي لا تحتاج لبذل
أي جهد جسماني كالأعمال المكتبية والمنزلية تؤدي في كثير من الأحيان إلى السمنة
وهو ما يشكل عبئاً على غدة البنكرياس يمكن أن تسبب ضعف نسبي في إفراز الأنسولين أو
زيادة المقاومة لعمل الأنسولين مما يؤدي إلى ظهور مرض السكري.
أما نوع العمل وتأثيره على مرض السكري المشخص والمعالج فإن أي زيادة
بالحركة الجسمية والنشاط الجسماني يؤدي إلى تحسن وضع السكري لزيادة حساسية الجسم
للأنسولين فيصبح أكثر فاعلية كذلك تقلل من احتمال حدوث السمنة أو تخففها إن وجدت.
ماذا عن علاقة أمراض الجهاز
الهضمي بالسكري؟
إن فقد السيطرة على السكري لمدة طويلة يصيب باعتلال الأعصاب المستقلة
التي تزود الجهاز الهضمي، وتختلف الأعراض باختلاف العضو، فاعتلال أعصاب المعدة يؤدي
إلى شعور المريض بالغثيان، وبامتلاء شديد ومفاجئ وشبع مبكر، بعد تناول كمية قليلة
من الطعام نتيجة لاضطراب آلية تفريغ المعدة. وإذا أصيبت أعصاب المريء فالمريض يشكو
من صعوبة بلع الطعام، وإذا تأثرت الأمعاء الدقيقة فيصاب المريض بالإسهال ليلاً أو
بعد تناول الطعام. أما إصابة الأمعاء الغليظة فينتج عنه الإمساك المستعصي على
العلاج بالملينات. ومن الممكن الوقاية من هذه الأعراض قبل حدوثها بالسيطرة التامة
الدائمة على السكري، ولكن من الصعب علاجها بعد حدوثها. وهكذا فإن السيطرة التامة
على سكر الدم يجب أن تكون هدف كل مريض بالسكري.
هل مرض السكري عند الشباب يؤدي
إلى العقم؟
السكري لا يؤدي مباشرة إلى العقم، لأنه لا يقف مانعاً أمام إنتاج
خصيتي الرجل للحيوانات المنوية ولا عائقاً دون التبيض عند المرأة. كما أنه لا يمنع التلقيح أو الإخصاب. أما
إذا أدى إلى اعتلال أوعية الأعصاب التي تغذي الجهاز التناسلي عند الرجل فإنه يؤدي
إلى العنة وضعف الانتصاب، أو يؤدي إلى القذف العكسي للحيوانات المنوية داخل
المثانة بدل قذفها إلى الخارج.
أما فقد السيطرة على السكري عند النساء لفترة طويلة فإنه يؤدي إلى
حدوث آلام عند الجماع، أو الإصابة بالالتهابات المهبلية التي تؤثر سلبياً على
الحمل، وخلاصة القول أن السكري غير المنضبط يقلل من احتمالات الحمل بصورة غير
مطلقة وغير مباشرة.
هل من الضروري تغير الحقن
والإبرة في كل مرة لحقن الأنسولين؟
يفضل ذلك إذا كان متوفراً وممكناً من الناحية المالية، أما الشخص
الغير مقتدر فيمكنه تغيير الإبرة فقط أو استعمال الإبرة لعدة أيام ما دامت نظيفة
ويحافظ عليها من التعرض لأي تلوث.
هل من الضروري الاحتفاظ
بالأنسولين بالثلاجة؟
إذا توفرت الثلاجة فمن الأفضل أن يحفظ الأنسولين بها بعيداً عن مكان
التجمد وبعد إخراج الزجاجة من الثلاجة ينصح بفركها باليدين لتزيد درجة حرارة
الأنسولين لتقترب من حرارة الجسم الطبيعي ولكن إذا لم تتوفر الثلاجة يمكن الاحتفاظ
بالأنسولين في الغرفة العادية دون تعريضه للحرارة الزائدة أو الشمس الساطعة ويمكن
حفظ الزجاجة أثناء السفر في حقيبة اليد دون أي تأثير يذكر كذلك يمكن حمل حقنة
الأنسولين في الجيب الداخلي.